في حال انتخاب المالكي رئيسا للحكومة.. واشنطن تهدد بغداد بخفض عائدات النفط

ملخص :
ذكرت وكالة "بلومبرغ" أن الولايات المتحدة أبلغت الحكومة العراقية بأنها قد تقلص إيرادات العراق النفطية إذا تولى نوري المالكي منصب رئيس الوزراء، وقد جددت واشنطن موقفها هذا خلال اجتماع عقده محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى في تركيا الأسبوع الماضي، ما قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد، العضو في منظمة أوبك.
وتأتي هذه التحذيرات في إطار سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى الحد من النفوذ الإقليمي لإيران، حيث نشر ترامب تحذيرًا مباشرًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن اختيار المالكي، الذي تعتبره الولايات المتحدة مقربًا من طهران، بينما رفض المالكي التنحي عن ترشحه وفقًا للمصادر نفسها.
السياق المالي للعراق وحسابات النفط
تشكل عائدات النفط نحو 90% من موازنة العراق، ويتم إيداعها في حساب خاص لدى وزارة المالية العراقية في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، يُدار من قبل البنك المركزي العراقي، وقد أنشأت الولايات المتحدة هذا الحساب بعد غزو العراق عام 2003 لحماية الإيرادات من المطالبات القانونية ضد نظام صدام حسين السابق، ويُستخدم لتمويل النفقات العامة التي تصل إلى نحو 7 مليارات دولار شهريًا، إلى جانب التحويلات النقدية إلى بغداد.
إيران تدعم المالكي وترد على الضغوط الأمريكية
وفي مواجهة الضغوط الأمريكية، حثت إيران حلفاءها في العراق على مقاومة ما وصفته بـ "تنمر" ترامب، وقد زار قائد الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، بغداد الشهر الماضي حاملًا رسالة دعم من المرشد الأعلى علي خامنئي لترشيح المالكي، ما أثار استياء واشنطن وعزز الجدل حول التدخل الإيراني في الشأن العراقي.
السعي للحفاظ على التوازن الإقليمي
في المقابل، يسعى رئيس الوزراء المنتهية ولايته، محمد شياع السوداني، الذي تولى السلطة عام 2022 وحافظ على علاقات متوازنة مع طهران وواشنطن، إلى جذب استثمارات شركات نفط أمريكية كبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون، وتشير التقارير إلى أنه لا يزال يأمل في الحصول على ولاية ثانية في حال فشل المالكي في حشد الدعم الكافي لتولي رئاسة الحكومة الجديدة.
المالكي سيستجيب إذا ألغى ترشيحه
وقال رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي -الذي رشحه تحالف الإطار التنسيقي للعودة إلى رئاسة الوزراء- إنه سيرحب بأي قرار يصدر عن التحالف بسحب ترشيحه للمنصب، موضحا -في مقابلة تلفزيونية بثت أمس الثلاثاء- أنه إذا قرر التحالف، الذي يضم عددا من التكتلات السياسية الشيعية، تغيير المرشح لرئاسة الحكومة، فإنه "يستجيب بكل رحابة صدر".





