اقتحامات للمسجد الأقصى واستمرار الاحتلال بإصدار قرارات هدم وإخلال في مدينة القدس

ملخص :
أكدت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك الشرطة والمخابرات، اقتحمت المسجد الأقصى فجر اليوم الأربعاء، واحتجزت حراسه بعد محاولتهم منع الاقتحام، وقد شمل الاقتحام المصلى المرواني في الزاوية الجنوبية الشرقية من المسجد، إضافة إلى تفتيش مخزن سدنة المسجد وموظفيه.
وقالت محافظة القدس إن هذه الاقتحامات تأتي ضمن حملة تضييقات غير مسبوقة تستهدف المسجد الأقصى، مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، حيث تم خلال الأيام الماضية إبعاد عشرات المقدسيين عن المسجد، والحد من عمل موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية عبر الاحتجاز والتوقيف وقرارات الإبعاد.
استئناف اقتحامات المستوطنين
وكذلك في صباح اليوم، استأنف المستوطنون اقتحاماتهم للمسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال، وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد على شكل مجموعات، وأدَّوا طقوسًا تلمودية أمام الباحة الغربية المحاذية لقبة الصخرة، ما أثار حالة من التوتر بين المصلين والمحتلين.
توسع سياسة الهدم والإخلاء في القدس
وواصلت سلطات الاحتلال إصدار إخطارات هدم وإخلاء ضد الفلسطينيين، فقد سلَّمت أمس الثلاثاء، إخطارات هدم لـ 7 منازل و4 منشآت عند مدخل بلدة حزما شمال شرق القدس، دون منح أصحابها أي مهلة احترازية قبل التنفيذ.
مشروع تسوية الأراضي في القدس
كما حذرت محافظة القدس من قرار الاحتلال استكمال أعمال التسوية وتسجيل الأراضي، معتبرة المشروع انتقالًا من سياسة المصادرة التدريجية إلى حسم نهائي وموثق لملكية الأرض لصالح دولة الاحتلال ومؤسساتها الاستعمارية.
وأفادت منظمة "عير عميم" اليسارية الإسرائيلية بأن هناك قرارًا حكوميًا جديدًا يهدف إلى تسوية وتسجيل أراضي القدس المحتلة، بهدف الهيمنة الكاملة عليها خلال السنوات الأربع المقبلة، وأشارت المحافظة إلى أن المشروع يشكل تحايلاً على القانون الدولي، الذي يحظر نقل الملكيات الخاصة إلى ممتلكات عامة، ويمنع سلب ممتلكات السكان المحتلين.
تأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد التوترات في القدس المحتلة، مع استمرار قوات الاحتلال في تنفيذ اقتحامات المسجد الأقصى واعتقالات الفلسطينيين، ومواصلة سياسة الهدم والإخلاء، إضافة إلى محاولات السيطرة على الأراضي، ما يفاقم معاناة السكان ويهدد الوضع التاريخي والديني للمدينة.





