ماذا نعرف عن "المرشد الأعلى" خامنئي؟

ملخص :
نشأة ومؤهلات علمية ودينية
- ولد علي جواد حسيني خامنئي في مدينة مشهد بمحافظة خراسان شمال شرق إيران يوم 8 سبتمبر/ أيلول 1939، في أسرة فقيرة ذات جذور علمية وأدبية، أصول عائلته تعود إلى مدينة تفرش، وانتقلت إلى أذربيجان الإيرانية ثم إلى النجف، حيث كان جده أحد العلماء الشيعة الأذريين.
- والده تركي أذري، ووالدته خديجة ميردامادي من أصفهان، حافظة للقرآن الكريم ومن أحفاد أحد أبرز العلماء والخطاطين في الدولة الصفوية.
- نشأ خامنئي في بيت صغير من غرفة واحدة وسرداب ضيق قبل أن يوسع التلاميذ قطعة الأرض المجاورة لتصبح ثلاث غرف.
- بدأ دراسة القرآن الكريم وحفظه منذ سن الرابعة، وأتقن الشعر والأدب والفنون الإسلامية الإيرانية بفضل والدته، قبل أن يلتحق بالدروس الحوزوية على يد والده وعلماء آخرين.
- أكمل المرحلة الابتدائية والثانوية، وانتقل عام 1958 إلى النجف لدراسة العلوم الدينية على يد عدة مراجع كبار، ثم عاد إلى مشهد وواصل الدراسة تحت إشراف المرجع محمد هادي ميلاني.
- في عام 1959، انتقل إلى مدينة قم للتعمق في العلوم الدينية، حيث تتلمذ على الخميني وعدد من كبار الشيوخ.
حياة سياسية مبكرة ومعارضة الشاه
منذ شبابه، انخرط خامنئي في النشاط السياسي ضد حكم الشاه، وتأثر بشكل كبير بأفكار علي شريعتي وخميني، وأصبح من أبرز رموز الثورة الإيرانية، التقى لأول مرة بالخمينى عام 1957 في كربلاء، شارك في حركة معارضة للشاه منذ بداية الستينيات، واعتقل عدة مرات، وحُظر عليه السفر لفترة عشر سنوات، شارك في الاجتماعات السياسية السرية مع قادة الحركة الوطنية والإسلامية، وعمل على توعية الطلاب الدينيين لتشكيل نواة لمستقبل الثورة.
الدور في الثورة الإيرانية
كان خامنئي أحد قادة الثورة التي أسقطت الشاه عام 1979، وشارك في مفاوضات أزمة الرهائن الأميركيين في طهران التي استمرت 444 يومًا، وساهم في تأسيس الحرس الثوري واللجان الثورية والتعبئة الشعبية (باسيج)، وقاد تحركات شعبية وسياسية ضد النظام السابق، ما أكسبه دورًا مؤثرًا في تأسيس الجمهورية الإسلامية.
شارك أيضًا في الحزب الجمهوري الإسلامي الذي سيطر على القرار السياسي لعدة سنوات، وكان هدفه توحيد القوى الثورية والسياسية لضمان استمرار الثورة.
محاولات الاغتيال ومواقف الحروب
في 26 يونيو 1981، نجا خامنئي من محاولة اغتيال نفذتها منظمة مجاهدي خلق عبر قنبلة وضعت أمامه أثناء خطبة الجمعة، وأصيب فيها بجروح بليغة في يده اليمنى مما أثر على قدرته على الخطابة لفترة طويلة.
كما تطوع على جبهات القتال خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، وكان من الذين دعموا إنشاء مجمع تشخيص مصلحة النظام لتسوية الخلافات بين مؤسسات الدولة.
المناصب والمسؤوليات بعد الثورة
- بعد الثورة، تولى خامنئي مناصب عدة، أبرزها:
- عضو لجنة الثورة لتشكيل الجمهورية الإسلامية.
- مسؤول عن الإعلام في مكتب الخميني.
- ثالث أمين عام للحزب الإسلامي الجمهوري.
- إمام الجمعة بطهران منذ يناير 1980.
- رئيس مجلس الشورى (1981-1989).
- رئيس لجنة الدفاع في المجلس، وأول رئيس لمجمع تشخيص مصلحة النظام (1988).
- بعد وفاة الخميني عام 1989، أصبح المرشد الأعلى للجمهورية.
- كما شغل مناصب عسكرية ودفاعية، منها قائد الحرس الثوري ونائب رئيس مجلس الخبراء ومجلس إعادة النظر في الدستور.
الإسهامات الفكرية والأدبية
إلى جانب مسيرته السياسية والدينية، ألف خامنئي عدة كتب في العلوم الشرعية والفكر الإسلامي والسياسة، كما ترجم مؤلفات مفكرين عرب وأجانب، منها كتب سيد قطب، من أبرز مؤلفاته:
- كتب في علم الرجال والفقه الإسلامي.
- دراسات في الإمامة والولاية.
- أعمال حول الفكر الإسلامي في القرآن والحكومة في الإسلام.
- دراسة دور المسلمين في ثورات الهند.





