إعادة فتح معبر رفح رسميا

ملخص :
أعلنت السلطات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر أمام حركة الأفراد، ما يتيح للفلسطينيين مغادرة القطاع أو العودة إليه، وأكدت وكالة "رويترز" أن فتح المعبر سيكون محدودًا، مع اشتراط إسرائيل إجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين.
وأشار مسؤول أمني إسرائيلي لوكالة "فرانس برس" إلى أن المعبر أصبح مفتوحًا لحركة السكان، سواء للدخول أو الخروج، بعد وصول فرق بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية نيابة عن الاتحاد الأوروبي، ووفق هيئة البث الإسرائيلي، من المتوقع أن يغادر نحو 150 شخصًا من غزة، بينهم 50 مريضًا، فيما سيسمح بدخول 50 شخصًا إلى القطاع.
سياق الإغلاق السابق والمعارك في غزة
يسيطر الجيش الإسرائيلي على معبر رفح منذ مايو 2024، بعد حوالي تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة التي بدأت في أعقاب السابع من أكتوبر 2023، وقد توقف القتال بشكل هش بعد وقف إطلاق نار برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أكتوبر الماضي، وكانت إعادة فتح المعبر أحد أبرز مطالب المرحلة الأولى ضمن خطة ترامب لوقف القتال بين إسرائيل وحماس.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من النزاع، تمكن الفلسطينيون من الخروج إلى مصر عبر معبر رفح، ويقدر مسؤولون فلسطينيون أن نحو 100 ألف شخص غادروا القطاع خلال تلك الفترة، بعد اجتياح القوات الإسرائيلية للمنطقة، أُغلق المعبر بالإضافة إلى محور فيلادلفيا الحدودي مع مصر، ما أعاق وصول المرضى والجرحى لتلقي العلاج خارج غزة، وفيما سُمح لآلاف المرضى بالسفر إلى دول ثالثة عبر إسرائيل، لا يزال العديد بحاجة إلى الرعاية الطبية خارج القطاع، وفق الأمم المتحدة.
الوضع الإنساني في غزة
يعيش نحو مليوني فلسطيني في غزة في خيام مؤقتة ومنازل مدمرة، وسط أنقاض المدن التي أصابها الدمار، ورغم إعادة فتح المعبر، ترفض إسرائيل السماح للصحفيين الأجانب بدخول القطاع، وهو ما يحد من الوصول إلى المعلومات المستقلة حول الوضع الميداني.
وتنظر المحكمة العليا الإسرائيلية حاليًا في التماس من جمعية الصحفيين الأجانب للمطالبة بالسماح لهم بالدخول، وتبرر الحكومة رفضها المخاطر الأمنية المحتملة على الجنود الإسرائيليين، بينما ترى الجمعية أن حرمان الجمهور من الوصول إلى المصادر المستقلة يقوض الشفافية، خاصة أن موظفي الإغاثة والأمم المتحدة يسمح لهم بدخول القطاع منذ بداية الحرب.
مرحلة جديدة ضمن خطة ترامب لغزة
خطة ترامب لغزة، التي دخلت الآن مرحلتها الثانية، تتضمن تسليم الحكم إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وإلقاء حماس سلاحها، وانسحاب القوات الإسرائيلية لإعادة إعمار الأراضي، إلا أن إسرائيل ما زالت متشككة في التزام حماس بنزع سلاحها، ويستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال العودة إلى العمليات العسكرية.





