خلافات في "الإطار" بشأن المالكي وباراك قد يكون المبعوث الأميركي الجديد للعراق

ملخص :
أفادت تقارير إعلامية عراقية، بظهور تباينات داخل "الإطار التنسيقي" بشأن هوية المرشح لرئاسة الحكومة، مع تمسّك رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بالترشح للمنصب، في ظل موقف أميركي معارض لعودته، وذكرت المصادر أن هذه الخلافات انعكست على مستوى المشاركة في اجتماعات الإطار ومواقف بعض مكوّناته من خيار ترشيح شخصية وُصفت بأنها جدلية.
مقاطعة عمار الحكيم ورفض ترشيح شخصية مثيرة للجدل
ونقل موقع "شفق الإخباري" عن مصدر سياسي لم يُفصح عن هويته أن زعيم "تيار الحكمة" عمار الحكيم تغيّب عن اجتماع "الإطار التنسيقي" الذي عُقد مساء السبت الماضي، احتجاجًا على طرح اسم شخصية خلافية لرئاسة الحكومة، وأوضح المصدر أن تيار الحكمة يعارض المشاركة في حكومة برئاسة المالكي، معتبرًا أن المرحلة تتطلب توافقًا أوسع حول شخصية قادرة على إدارة التحديات الداخلية والإقليمية.
موقف "ائتلاف النصر"
بدوره، شدّد "ائتلاف النصر" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي على ضرورة المضي في الاستحقاقات الدستورية لإقرار السلطات، مؤكدًا في بيان أن المصالح المصيرية للشعب والدولة يجب أن تتقدّم على الاعتبارات الشخصية والحزبية الضيقة، وأشار الائتلاف إلى أن وحدة قرار "الإطار التنسيقي"، وتماسك الصف الوطني حول أي مرشح من شأنهما تعزيز الموقف الوطني في حماية النظام السياسي وتدعيمه داخليًا وعلى المستويين الإقليمي والدولي، وأضاف أن الدولة وديعة لا يجوز المقامرة بها تحت أي ظرف، وأن مصالح الشعب تعلو على مصالح الأفراد.
"الإطار التنسيقي": تمسّك بالمالكي ورفض الإملاءات الخارجية
تتعارض هذه المعطيات مع إعلان "الإطار التنسيقي"، بعد اجتماعه مساء السبت الماضي، التمسّك بترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء بعيدًا عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية.
تحذيرات أميركية وتأكيد المالكي على "السيادة الوطنية"
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذّر، قبل أيام، من أن الولايات المتحدة قد توقف دعمها للعراق في حال عودة المالكي إلى رئاسة الوزراء، وفي المقابل، شدّد المالكي في تصريحات أدلى بها للصحفيين على أن اختيار الحكومة شأن وطني يجب احترامه، واصفا، وقت سابق، طلب واشنطن استبعاده من الترشح لرئاسة الوزراء بأنه "تدخل سافر" في الشؤون الداخلية للعراق، فيما عبّرت الرئاسة العراقية وقوى سياسية أخرى عن رفضها لما اعتبرته تدخلات أميركية في المسار السياسي الداخلي.
تغييرات في التمثيل الأميركي الخاص بالعراق
وفي تطور آخر، أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أن مارك سافايا لم يعد يشغل منصب المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى العراق، وأن توم براك يُنتظر أن يتولى المهمة، موضحا في تصريح لموقع "كردستان 24" أن هذا التغيير يأتي في توقيت حساس، مع استمرار الخلافات مع واشنطن بشأن ترشيح المالكي، مضيفا أن إصرار "الإطار التنسيقي" على ترشيح المالكي أوجد واقعًا سياسيًا جديدًا، مشيرًا إلى عدم وضوح ما إذا كان الموقف الأميركي من ترشيحه مؤقتًا أم دائمًا.
تفاصيل إنهاء مهمة سافايا
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أن مارك سافايا، الذي عيّنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبعوثًا خاصًا إلى العراق في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لم يعد يشغل هذا المنصب، وأفادت المصادر بأن سافايا، وهو رجل أعمال عراقي-أميركي مسيحي، كان من بين عدد محدود من الأميركيين من أصول عربية الذين عيّنهم ترامب في مناصب عليا، وأن اختياره أثار تساؤلات بسبب افتقاره إلى الخبرة الدبلوماسية.
وبرّر أحد المصادر إنهاء مهمته بما وصفه "سوء إدارة" في محطات مهمة، من بينها الإخفاق في ثني بغداد عن المضي في ترشيح المالكي، وهو خيار سبق أن حذّر ترامب منه علنًا، كما أشار مصدران إلى أن سافايا لم يقم بزيارة رسمية إلى العراق منذ تعيينه.
توم براك: الدور الحالي والمهام المرتقبة
يُذكر أن توم براك يشغل حاليًا منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، ومن المتوقع أن يتولى مهمة المبعوث الخاص إلى العراق في ظل تصاعد التوترات السياسية بين بغداد وواشنطن، وتباين المواقف بشأن مستقبل رئاسة الحكومة العراقية.





