مبادرة مجتمعية للحوار والحل في السويداء.. ماذا نعرف عنها؟

ملخص :
أعلن مجموعة من الأكاديميين والمثقفين في السويداء عن إطلاق مبادرة "التيار الثالث"، مساء يوم الأحد الموافق 1 شباط/ فبراير، واعتبروا أنها تمثل خارطة طريق لحماية المجتمع ومنع الانزلاق نحو الفوضى، وأوضح القائمون على المبادرة أن إطلاقها جاء استجابةً للواقع المعقد في المحافظة، معربين عن مسؤوليتهم الأخلاقية والتاريخية تجاه ضمان أمان واستقرار المجتمع.
وأسست المبادرة "هيئة الإنقاذ المدني في السويداء"، بوصفها إطارًا مدنيًا وطنيًا ينشأ من المجتمع ويعمل لأجله، غير حزبي وغير مسلح، مع التركيز على معالجة القضايا الإنسانية والمجتمعية العاجلة دون ادعاء التمثيل أو الوصاية، مشيرين إلى أن المحافظة تمر بمرحلة حرجة تتسم بالعنف، والتهجير، والتهميش، في ظل انسداد سياسي وخطاب مركزي يتجاهل معاناة السكان.
أهداف هيئة الإنقاذ المدني
حدد بيان نشر عنهم، أهداف الهيئة على النحو التالي:
أولا: إدانة المجازر والمطالبة بالمحاسبة: اعتبرت الهيئة الانتهاكات بحق المدنيين جرائم أخلاقية وسياسية لا يمكن تبريرها، مؤكدة أن المسؤولية فردية ولا حصانة لأي طرف، ودعت إلى مسار محاسبة علني ومستقل، مع جبر الضرر وتعويض المتضررين ماديًا ومعنويًا، مشددة على أن المحاسبة تهدف إلى استقرار المجتمع ومنع تكرار الجرائم.
ثانيا: تحميل السلطة مسؤولية أحداث تموز: أوضحت الهيئة أن حماية المدنيين تقع على عاتق الدولة أولًا، مع الاعتراف بأن غياب الحماية أو التأخر في التدخل ساهم في تفاقم المأساة، مضيفة أن أي استقرار مستقبلي يتطلب تحمل المسؤولية ومراجعة جدية للأداء الحكومي.
ثالثا: السويداء جزء من سوريا الموحدة: التأكيد على الانتماء الكامل للسويداء للدولة السورية، مع احترام مطالب السكان العادلة، ورفض أي مشاريع تقسيم أو عزل أو توظيف خارجي لمعاناة المحافظة، مستندًا إلى التاريخ الوطني للنضال المشترك، بما في ذلك إرث الثورة السورية الكبرى بقيادة سلطان باشا الأطرش.
رابعا: عودة الأهالي وإطلاق المختطفين وتعويض المتضررين: اعتبرت الهيئة أن العودة الآمنة للأهالي إلى قراهم والإفراج الفوري عن المختطفين، ووضع آلية واضحة لتعويض المتضررين ماديًا ومعنويًا، تشكل أولوية عاجلة لتحقيق السلم الأهلي والاستقرار.
خامسا: حماية التعليم وضمان حق الطلاب: أكدت الهيئة أن التعليم حق أساسي، ودعت إلى حماية الطلاب الجامعيين وضمان وصولهم إلى جامعاتهم بأمان، وتعويض الفاقد التعليمي، وتقديم الدعم النفسي والأكاديمي للمتضررين، مع الاعتراف الكامل بشهادات الثانوية لعام 2025.
سادسا: تحييد السويداء عن المحاور الإقليمية: ضرورة تحييد المحافظة عن الصراعات الإقليمية وضمان العيش الكريم للسكان، مع الحفاظ على الأمن والخدمات الأساسية، ورفض أي استخدام لمعاناة السكان كورقة ضغط.
سابعا: الحوار والتعاون المدني أساس العمل: شددت الهيئة على أن الحوار والتعاون المدني، القائم على الاحترام المتبادل ورفض التخوين، هو السبيل الوحيد لبناء الثقة ومعالجة الخلافات، وتحويل المجتمع من حالة رد الفعل إلى الفعل المنظم والمسؤول.
المبادئ الأساسية للهيئة
حدد البيان المبادئ التي تقوم عليها الهيئة، ومنها:
- حماية المدنيين أولوية مطلقة.
- العدالة والمحاسبة وسيلة لاستقرار المجتمع، وليست انتقامًا.
- رفض العنف والتسليح في إدارة النزاعات الداخلية.
- الالتزام بالهوية الوطنية السورية مع احترام التعددية والاختلاف السياسي.
الرؤية العامة وآليات العمل
أبرزت الهيئة رؤيتها العامة وآليات العمل العملية بما يلي:
- تحويل حالة الخوف والجمود إلى حوار وحلول عملية.
- إعادة الأهالي إلى بيوتهم بأمان وضمان حقوقهم الأساسية.
- منع تكرار الانتهاكات من خلال آليات مدنية واضحة.
- جمع وتوثيق الأضرار والانتهاكات وفق معايير شفافة ومهنية.
- وضع آلية واضحة للتعويض دون تأجيل.
- التعاون مع الدولة لإدارة الشأن المحلي، مع الالتزام بمسار محاسبة شفاف.
وأكد البيان أن المبادرة مفتوحة للتطوير والنقاش وليست إعلان سلطة أو مشروع حكم، داعيًا جميع أبناء السويداء إلى المشاركة في تحويلها إلى مسار عملي يحمي المجتمع.
الموقعون على البيان
تضمنت قائمة الموقعين على البيان أسماء عدد من الأكاديميين والمثقفين من السويداء، منهم: وائل شجاع، كنان مسعود، هادي منذر، فادي الأطرش، مهند شهاب الدين، علاء أبو العز، جميل الجباعي، سومر صيموعة، تمام اللحام، طارق عدوان، أسامة الحلبي، عدنان أبو العز، منصور خزعل، سعيد الغضبان، يارا جعفر، فارس أبو فخر، بسام عزي، تركي العنداري، جاد الله حسون، أماني أبو دقة، وكندا المعاز.





