العراق تنفي استقبال لاجئين سوريين وتبدأ التحقيق مع عناصر "داعش"

ملخص :
نفت وزارة الداخلية العراقية، أمس الاثنين، صحة الأنباء التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن نية العراق استقبال 350 ألف لاجئ سوري، وأكدت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع) أن هذه المعلومات جملة وتفصيلًا غير صحيحة.
ودعت الوزارة المواطنين ووسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نقل الأخبار واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، مع الابتعاد عن الشائعات المغرضة التي قد تثير القلق بين الجمهور، مشددة على أهمية متابعة المواقع الرسمية للجهات المخوّلة لنشر المعلومات.
وكانت بعض الصفحات العراقية والسورية على وسائل التواصل الاجتماعي قد تداولت أنباء غير مؤكدة حول استقبال الحكومة العراقية للاجئين السوريين، مستندة إلى الأحداث الأمنية المتصاعدة في مناطق شمال شرقي سوريا.
نزوح واسع في شمال شرقي سوريا
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في 27 كانون الثاني، أن أكثر من 170 ألف شخص نزحوا منذ السادس من الشهر ذاته في محافظات حلب، والحسكة، والرقة نتيجة المعارك بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
ويبرز هذا النزوح الضخم التحديات الإنسانية والأمنية في المنطقة، لكنه لم يكن سببًا لإعلان العراق عن فتح حدوده أمام اللاجئين، وفق ما أكدت وزارة الداخلية.
الإجراءات الأمنية على الحدود العراقية- السورية
وفي سياق تعزيز الأمن الحدودي، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، في 24 كانون الثاني الماضي، أن نسبة إنجاز بناء الجدار الأسمنتي الفاصل مع سوريا وصلت إلى 80%، موضحا أن الجدار مجهز بكاميرات حرارية، ويُعتبر أحد ثلاثة موانع رئيسة تفصل الحدود العراقية عن سوريا، إلى جانب الأسلاك الشائكة والخندق الشقي.
وأضاف أن الحدود العراقية مؤمنة بشكل كامل مع جميع دول الجوار، إلا أن الوضع الأمني غير المستقر في سوريا استدعى تركيزًا أكبر على تأمين الحدود المشتركة.
التحقيق مع عناصر تنظيم "داعش"
وقد أعلن العراق البدء بإجراءات التحقيق مع 1387 عنصرًا من تنظيم "داعش" تم تسليمهم مؤخرًا من السجون السورية، وقال مجلس القضاء الأعلى العراقي في بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، يوم أمس الاثنين، إن محكمة تحقيق الكرخ الأولى باشرت التحقيق مع هؤلاء العناصر، تحت إشراف مباشر من رئيس مجلس القضاء الأعلى وعدد من القضاة المتخصصين في مكافحة الإرهاب.
الإجراءات القانونية والإنسانية
وأكد مجلس القضاء الأعلى أن جميع إجراءات التحقيق والمحاكمة ستتم ضمن الأطر القانونية والإنسانية، بما يتوافق مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مساعي العراق لاستكمال التحقيقات ومحاسبة المتورطين بجرائم التنظيم، مع تنسيق دولي لتوثيق الجرائم التي ترتقي إلى مستوى جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
توثيق الأدلة والتنسيق الدولي
وأوضح مجلس القضاء أن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي سيقوم بتوثيق جميع الأدلة والمستندات، وتزويد جهات التحقيق والمحاكم بها، لضمان سير الإجراءات القانونية بشكل دقيق وشفاف، كما توقع المجلس أن يصل عدد المعتقلين المنقولين إلى العراق إلى أكثر من 7000 عنصر، ما يعكس حجم الملف الأمني والقضائي المرتبط بتنظيم "داعش".





