الشرع يطلق من حلب مهمة «إعادة البناء»
الرئيس السوري يعلن انطلاق مهمة لإعادة بناء البلاد من حلب.

ملخص :
بعد سقوط نظام الأسد، يحتاج السوريون إلى خطة واضحة لإعادة إعمار مدنهم المدمرة وتعزيز وحدة بلادهم.
- الرئيس أحمد الشرع يزور حلب.
- يعلن إطلاق مهمة إعادة البناء في الذكرى الأولى لسقوط الأسد.
- يؤكد أن حلب بوابة لإحياء الاقتصاد الوطني.
- يعترف بتحديات أمنية وانقسامات داخلية وهجمات إسرائيلية.
- يدعو إلى مشاركة المجتمع الدولي في الإعمار.
من مدينة حلب العريقة، التي كانت يوماً مركزاً تجارياً وثقافياً، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع إطلاق مهمة وطنية لإعادة بناء سوريا. الزيارة جاءت بعد عام من نهاية حكم بشار الأسد، وفي وقت تستعد فيه البلاد لتحول كبير. تجمع مئات من السكان في ساحة قلعة حلب ليستمعوا إلى خطاب الرئيس الذي أكد أنهم ليسوا وحدهم، وأن الزمن قد حان لإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد والإعمار.
المدينة التي تعرضت لدمار واسع خلال سنوات الحرب أصبحت رمزاً للخراب، لكنها أيضاً تمثل الأمل للبداية الجديدة. الشرع، وهو شخصية جديدة في المشهد السياسي السوري، اختار أن يبدأ المهمة من حلب لأنها “بوابة البلاد” كما وصفها، مؤكداً أن الحكومة لن تكتفي بتحريرها بل ستعيد بناء المنازل والمدارس والمستشفيات.
ماذا أعلن الشرع في خطابه في حلب؟
في خطابه، قال الشرع: “حلب هي قلب سوريا النابض، ومن هنا سنعيد بناء كل شبر”. وأوضح أن خطته تشمل إصلاح البنية التحتية، دعم الأعمال الصغيرة، وإعادة النازحين إلى منازلهم. كما أعلن عن برنامج حكومي لمساعدة العائلات على إعادة إعمار منازلهم عبر قروض مدعومة.
الشرع أشار إلى وجود تحديات جسيمة: أمنية بسبب التفجيرات المتفرقة وانقسامات بين الفصائل، وخارجية نتيجة الغارات الإسرائيلية المستمرة على مواقع عسكرية. وزير الخارجية وصف هذه الغارات بأنها تمس سيادة سوريا وتعيق الاستقرار، بينما دعا وزير الإعلام المجتمع الدولي إلى عدم السماح لإسرائيل بفرض واقع تقسيمي.
لماذا يعد إطلاق مهمة إعادة البناء خطوة حاسمة؟
المهمة الجديدة تأتي في مرحلة حساسة. انتهاء النظام السابق لم ينهِ الصراع تماماً؛ إذ لا تزال هناك خلايا مسلحة وإرهاب اقتصادي. إعادة البناء تتطلب موارد ضخمة، في حين يعيش كثير من السوريين تحت خط الفقر. بالنسبة للشباب في الشرق الأوسط، يبرز هذا الموضوع أهمية التنمية بعد النزاعات، ودور القيادة في توحيد الصف.
كما أن اختيار حلب لإطلاق المهمة يحمل رمزيات كبيرة: المدينة تعرضت لتدمير واسع لكنها بقيت صامدة. إعادة إحيائها قد تلهم مدناً أخرى في المنطقة للتعافي بعد الحروب. الشرع أيضاً دعا الدول العربية والغربية للمشاركة في إعادة الإعمار، وهو ما قد يخلق فرص عمل ويعيد فتح الأسواق.
ماذا تنتظر سوريا بعد هذه المبادرة؟
الحكومة تخطط لبدء مشاريع بنية تحتية في الربع الأول من العام المقبل. سيُطلب من المجتمع الدولي تقديم مساهمات مالية وتقنية، خاصة من الدول التي لديها مصالح في استقرار سوريا. نجاح المهمة يعتمد على قدرة الحكومة على معالجة الانقسامات الداخلية ووقف الهجمات الخارجية، إضافة إلى شفافية المشاريع لإقناع المستثمرين.





