روحاني: إيران عالقة في حالة «لا حرب ولا سلام»
الرئيس السابق يحذر من أجواء أمنية ويطالب بمساحة آمنة للإيرانيين.

ملخص :
بعد أشهر من التوتر مع إسرائيل، يرى حسن روحاني أن بلاده تعيش حالة متجمدة تعرقل الاقتصاد وتؤثر على نفسية المجتمع.
- روحاني يصف الوضع بأنه “لا حرب ولا سلام”.
- يدعو إلى توفير مساحة آمنة بدلاً من أجواء أمنية.
- يحذر من تحويل المجتمع إلى أمنيات يضر بالاقتصاد.
- يشدد على الحاجة لبناء ردع إقليمي مستقل عن القوى الأجنبية.
- يطالب بتطوير الاستخبارات وتحسين الثقة المجتمعية.
في خطاب نادر، تحدث الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني عن حالة بلاده بعد أشهر من المواجهات مع إسرائيل. قال إن إيران أصبحت محاصرة بين الحرب والسلام، وأن هذا الوضع يخلق أجواء من الخوف والتراجع الاقتصادي. تحدث أمام حشد من الأكاديميين في طهران، مؤكداً أن الوقت حان للتخلص من “الجو الأمني” الذي يخنق الحياة العامة.
روحاني، الذي قاد البلاد لسنوات خلال تنفيذ الاتفاق النووي، انتقد ربط كل شيء بالأمن. قال إن الشعب بحاجة إلى إحساس بالأمان، لكن ليس من خلال تحويل الشوارع إلى ثكنات. وأضاف أن مرور خمسة أشهر على حرب قصيرة مع إسرائيل لم ينجح في إعادة بلاده إلى حالة طبيعية، بل جعلها تعيش في فراغ سياسي.
ما أبرز نقاط خطاب روحاني الأخير؟
روحاني أوضح أن تعزيز الأمن لا يعني تقييد المجتمع. قال: “نحتاج إلى فضاء آمن، لكن لا يمكن أن نعيش في جو أمني دائم”. وانتقد اعتماد بلاده على تحالفات إقليمية منحازة، مشيراً إلى أن أجواء انعدام الثقة تمنع المستثمرين وتدفع العقول الشابة إلى الهجرة. كما لفت إلى أن غياب الأمن النفسي يؤذي قطاع الأعمال والتعليم.
في خطابه، دعا إلى تطوير أجهزة الاستخبارات بطريقة تحترم الحقوق المدنية وتعزز الثقة. وذكر أن إيران بحاجة لبناء ردع يشمل المنطقة بأكملها، بدلاً من الاعتماد على مظلة أمنية تقدمها الولايات المتحدة أو إسرائيل. وقال إن الاعتماد على قوة خارجية يجعل البلاد عرضة للضغط ويضعف استقلالها.
ما دلالة حالة ';لا حرب ولا سلام'; لإيران؟
تصريحات روحاني تكشف الأزمة الداخلية في إيران، حيث تتصاعد الأصوات المطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي. فكرة “لا حرب ولا سلام” تعكس حالة بلاد لا تستطيع التقدم ولا العودة إلى الوراء. بالنسبة للشباب في المنطقة، يسلط الخطاب الضوء على أهمية الحرية والمساحة الآمنة للتعبير، ويحفز التفكير حول كيفية تحقيق توازن بين الأمن والحقوق.
كما أن دعوته لبناء ردع إقليمي مستقل تفتح نقاشاً حول علاقات القوى في الشرق الأوسط. إذا تمكنت دول المنطقة من بناء أمن جماعي، فقد يقل اعتمادها على القوى الكبرى، ما قد يؤدي إلى استقرار طويل المدى.
ما السيناريوهات المحتملة بعد تصريحاته؟
من غير الواضح كيف ستتجاوب الحكومة الإيرانية الحالية مع دعوات روحاني. قد تفتح هذه التصريحات نقاشاً داخل البرلمان والحرس الثوري حول جدوى الاستمرار في حالة الجمود. بعض المحللين يرون أن إيران قد تتجه لتعزيز العلاقات مع دول الجوار لتكوين تحالفات أمنية جديدة، بينما قد يزداد الضغط الشعبي للمطالبة بإصلاحات سياسية.





