الغضب في هونغ كونغ مع ارتفاع حصيلة الحريق إلى 146 قتيلاً
حريق مدمر يسفر عن مقتل عشرات وإثارة غضب شعبي في هونغ كونغ.

ملخص :
المدينة التي تعيش توتراً سياسياً تشهد أكبر خسارة بشرية منذ عقود، ما يثير أسئلة حول الفساد وسلامة البنية التحتية.
- حريق في مجمع سكني يقتل 146 ويترك 132 مفقوداً.
- أكثر من 1,000 شخص يقفون في طوابير للتعزية.
- سكان حذروا من مواد قابلة للاشتعال ولم يتم الإصغاء لهم.
- السلطات تعتقل 11 شخصاً للتحقيق في الفساد.
- بكين تحذر من تحويل الحادث إلى احتجاجات سياسية.
شوارع هونغ كونغ تضج بالأحزان والغضب بعد حريق هائل في مجمع سكني أدى إلى وفاة 146 شخصاً وفقدان 132 آخرين. مشهد الطوابير الطويلة التي امتدت أكثر من كيلومتر أمام موقع الحريق لخّص حجم الصدمة الجماعية. الناس كانوا يحملون الزهور ويبكون على أحبتهم المفقودين، بينما تصدرت الصحف صور المباني السوداء والمدمرة.
الحادث وقع في مجمع “وانغ فوك كورت” حيث انتشر الحريق بسرعة عبر سبعة أبراج كانت تخضع لأعمال تجديد. التحقيقات الأولية تشير إلى أن مواد قابلة للاشتعال استخدمت في عمليات الترميم، على الرغم من تحذيرات السكان للسلطات. كثيرون يشعرون أن أصواتهم لم تُسمع وأن الأرواح أزهقت بسبب الإهمال.
كيف اندلع الحريق وما هي مجريات الإنقاذ؟
اندلع الحريق في الطابق السفلي وانتشر بسرعة عبر السقالات والمواد البلاستيكية المستخدمة في تغطية الواجهات، ما حوّل المبنى إلى كتلة من النار. رجال الإطفاء بذلوا جهداً كبيراً، لكن النار لم تُخمد بالكامل إلا بعد أكثر من يومين. فرق البحث لا تزال تبحث عن المفقودين بين الأنقاض.
السلطات أعلنت اعتقال 11 شخصاً من بينهم مقاولون ومسؤولون محليون يشتبه بتورطهم في استخدام مواد خطيرة وتجاهل معايير السلامة. كما تم فتح تحقيقات في احتمال وجود رشوة وفساد سمحت باستخدام هذه المواد. الحكومة تعهدت بمحاسبة المسؤولين وتعويض العائلات، لكنها حذرت من تحويل الحادث إلى احتجاجات ضد بكين.
لماذا أثارت الكارثة غضباً واسعاً؟
هذا الحريق هو الأسوأ في المدينة منذ عام 1948، ويأتي في وقت تعيش فيه هونغ كونغ توترات سياسية واقتصادية. إهمال السلطات لمطالب السكان ووفاة هذا العدد الكبير يسلط الضوء على مشكلة الفساد والنقص في الشفافية. للمشاهدين العرب، يذكّر الحادث بكيفية تأثير الفساد والإهمال في الدول المكتظة، وضرورة مساءلة المسؤولين.
كما أن تحذير بكين من تحويل الحادث إلى احتجاج سياسي يكشف حساسية العلاقة بين الحكومة المركزية والمتظاهرين في المدينة. جيل زد في الشرق الأوسط يمكن أن يتعاطف مع فكرة المطالبة بالحق في السلامة والمحاسبة، خاصة بعد الكوارث التي شهدتها المنطقة.
ما الخطوات القادمة لمعالجة الأزمة؟
من المتوقع أن تتواصل التحقيقات ويُكشف عن تفاصيل جديدة حول كيفية حصول المقاولين على تصاريح استخدام المواد القابلة للاشتعال. عائلات الضحايا تطالب بتحقيق مستقل لضمان عدم تكرار الكارثة. كما يمكن أن تشهد المدينة تدابير جديدة لتعزيز سلامة المباني المشيدة. مستقبل العلاقة بين سكان هونغ كونغ والحكومة سيعتمد على مدى شفافية وفعالية الإجراءات القادمة.
الكارثة التي ضربت هونغ كونغ تذكّر بأن الثقة بين المواطنين والحكومات تُبنى على سلامة الأرواح والشفافية. للشباب العربي، قد تكون هذه القصة دافعاً للمطالبة ببيئة سكنية آمنة ومشاركة أوسع في القرارات المحلية.
هل تعتقد أن احتجاج الناس بعد الكوارث ضروري لتحقيق العدالة؟





