شعبية ترامب في أسوأ حالاتها.. ماذا تكشف الأرقام؟

ملخص :
تشير مجلة تايم الأميركية إلى أن الرئيس دونالد ترامب يختتم عام 2025 بمعدلات تأييد تُعد من بين الأدنى خلال ولايتيه الرئاسيتين، في انعكاس لحالة غضب شعبي متنامية وقلق متزايد حتى داخل قاعدته السياسية، فبالرغم من دعمه القوي داخل الحزب الجمهوري، تُظهر استطلاعات الرأي الحديثة استياء واسعًا بين الأميركيين من أدائه، في ظل مخاوف متزايدة تتعلق بالاقتصاد، الهجرة، السياسة الخارجية، وتعامل إدارته مع ملف الملياردير، جيفري إبستين.
نتائج الاستطلاعات
أظهر استطلاع أجرته مؤسسة غالوب في نهاية العام أن 36% فقط من الأميركيين يوافقون على أداء ترامب، مقابل 89% من الجمهوريين، بينما تنخفض نسبة التأييد إلى 25% بين المستقلين، ولا تتجاوز 3% بين الديمقراطيين.
كما أظهرت نتائج استطلاع منفصل أجرته مجلة "إيكونوميست" البريطانية بالتعاون مع مؤسسة يوغوف أن نسبة التأييد بلغت 39%، مقابل 57% من المعارضين، أي بصافٍ سلبي قدره 19 نقطة.
أما موقع "ريل كلير بولينغ" الأميركي، الذي يجمع نتائج الاستطلاعات المختلفة، فقد حدد نسبة المؤيدين لترامب عند نحو 43% والرافضين عند 53%.
اعتراف ترامب بتراجع شعبيته
وأقر ترامب علنًا، الشهر الماضي، بتراجع شعبيته، وإن كان أشار ساخرًا إلى أن أرقامه ترتفع بين "الأذكياء"، ملقيًا باللوم على الخلافات داخل الحزب الجمهوري بسبب دعمه لتأشيرات العمال المهرة.
العوامل الأساسية وراء التراجع
حسب مجلة تايم، يعود التراجع في شعبية ترامب إلى أربعة عوامل رئيسية:
- التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة: شهد الاقتصاد الأميركي تدهورًا في ثقة المواطنين، مع وصف نحو 7 من كل 10 أميركيين الأوضاع الاقتصادية بأنها "سيئة".
- السياسات المتعلقة بالهجرة: رغم أن ترامب يتمتع بأفضلية نسبية في هذه القضية، إلا أن التأييد شهد تراجعًا ملحوظًا، مع انقسام حزبي واضح.
- ملفات الملياردير جيفري إبستين: أثارت هذه الملفات انتقادات واسعة، إذ أظهر استطلاع "إيكونوميست" و"يوغوف" أن غالبية الأميركيين، بما في ذلك 55% من الجمهور العام، يعارضون طريقة تعامل ترامب مع القضية، حتى داخل قاعدة "ماغا" لم يُبدِ سوى أقل من نصف المؤيدين دعمًا قويًا لنهجه، ورغم التراجع عن وصف القضية بأنها خدعة ابتدعها أنصار الحزب الديمقراطي، ودعمه تشريعًا لنشر الملفات، إلا أن الوثائق الصادرة عن وزارة العدل تعرضت لانتقادات لكونها غير مكتملة ومعدلة بشكل كبير، حيث يرى نحو نصف الأميركيين أن الرئيس يحاول التستر على الجرائم المرتبطة بإبستين.
- السياسة الخارجية والموقف العسكري تجاه فنزويلا: أثارت حملة الضغط المتصاعدة جدلًا واسعًا، إذ لا يؤيد نهج ترامب سوى 31% من الأميركيين، فيما يعارضه نحو النصف، وأظهرت الاستطلاعات معارضة قوية لأي تدخل عسكري، مع تأييد واسع لضرورة الحصول على تفويض من الكونغرس قبل استخدام القوة.
استياء واسع حتى داخل قاعدة "ماغا"
رغم شعارات "لنجعل أميركا عظيمة مجددًا"، لم يُبدِ سوى أقل من نصف مؤيدي ترامب دعمًا قويًا لنهجه، ما يعكس عمق حالة الاستياء حتى ضمن قاعدة الحزب الجمهوري التقليدية.
انخفاض الثقة العامة في إدارة ترامب
ومع اقتراب عام 2025 من نهايته، لم تتجاوز نسبة الأميركيين الراضين عن اتجاه البلاد 24%، في مؤشر واضح على ضعف الثقة العامة في إدارة ترامب وسياساته، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.





