مادورو يمثل أمام القضاء الأميركي وترامب يهدد رئيسة فنزويلا المؤقتة

ملخص :
في أول اجتماع حكومي لها بعد تولي رئاسة البلاد مؤقتًا، شددت ديلسي رودريغيز على أهمية إقامة علاقة قائمة على الاحترام مع الولايات المتحدة، قائلة إن "السعي لعلاقة دولية متوازنة من أولوياتنا، ونؤكد التزامنا بالسلام والتعايش السلمي ونطمح للعيش بعيدًا عن التهديدات الخارجية"، داعية الإدارة الأميركية إلى التعاون في إطار القانون الدولي، مؤكدة على ضرورة تعزيز التعايش المجتمعي والحوار بدل الصراع، وأضافت: "أقول للرئيس ترامب إن شعبنا ومنطقتنا يستحقان السلام والحوار، لا الحرب".
أول اجتماع حكومي
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي رودريغيز وهي تجلس إلى طاولة في قصر ميرافلوريس الرئاسي إلى جانب وزير الدفاع، الجنرال فلاديمير بادرينو، ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو، في اجتماع مع باقي أعضاء الحكومة، وجاء الاجتماع بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع حالة التأهب في القوات المسلحة لضمان حماية السيادة الوطنية.
وأكد بادرينو اعترافه برودريغيز نائبة لمادورو ورئيسة مؤقتة للبلاد، بعد تكليفها من المحكمة العليا لتولي السلطة لمدة 90 يومًا، في ظل غياب الرئيس الذي نقلته السلطات الأميركية إلى نيويورك تحضيرًا لمحاكمته.
تهديدات أميركية متجددة
في المقابل، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته للسلطات الفنزويلية، مؤكدًا: "نحن من يقود فنزويلا"، وأضاف: "إذا لم يلتزموا سننفذ ضربة ثانية".
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة تتعامل مع الأشخاص الذين أدوا اليمين الدستورية مؤخرًا، وأن تركيز بلاده ينصب على إصلاح فنزويلا أكثر من تنظيم الانتخابات التي ستتم في الوقت المناسب، كما هدد رودريغيز بالقول إنها "ستدفع ثمنًا باهظًا إذا لم تتخذ الإجراءات الصحيحة"، مشيرا إلى رغبة بلاده في الوصول الكامل إلى النفط والموارد الطبيعية في فنزويلا، ومؤكدًا أن جميع أفراد القوات الأميركية المصابين خلال العملية العسكرية بحالة جيدة، وأضاف أن الجيش كان جاهزًا لموجة ثانية من الهجمات إذا اقتضت الحاجة.
العملية العسكرية وارتفاع أعداد القتلى
وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن عدد القتلى جراء الهجوم الأميركي ارتفع إلى 80 شخصًا، بينهم عسكريون ومدنيون، على الرغم من عدم إعلان رسمي للعدد النهائي من قبل السلطات الفنزويلية.
وأشار وزير الدفاع الفنزويلي إلى مقتل عدد كبير من أفراد الفريق الأمني للرئيس مادورو، واصفًا قتل بعض الحراس بأنه تم "بدم بارد.
محاكمة مادورو في نيويورك
ويمثل الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو أمام قاضٍ في المحكمة الفيدرالية بمدينة مانهاتن، وفق إعلان المحكمة، بعدما اعتقلته القوات الأميركية، ومن المقرر أن يتم إبلاغ مادورو بالتهم الموجهة إليه ظهر يوم الاثنين بالتوقيت المحلي، وتولى القضية القاضي ألفين هيلرستاين.
التهم الموجهة لمادورو وعائلته
نشرت السلطات الأميركية نص قرار الاتهام الفيدرالي بحق مادورو، الذي يتضمن تهمًا عدة من بينها:
- الإرهاب المرتبط بالمخدرات
- التآمر لتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة
- حيازة أسلحة رشاشة ووسائل تدمير
كما شملت التهم زوجة مادورو، وابنه، ومسؤولين آخرين في فنزويلا، وتزعم الوثيقة أن مادورو والمتهمين الآخرين تعاونوا منذ عام 1999 مع عصابات دولية مثل: سينالوا، وزيتاس المكسيكيتان، ومجموعات كولومبية، وعصابة ترين دي أراغوا الفنزويلية لتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وتشير الاتهامات إلى أن مادورو، أثناء توليه وزارة الخارجية بين 2006 و2008، باع جوازات سفر دبلوماسية لأشخاص متورطين في تهريب المخدرات.
عملية الاعتقال
صرح الرئيس الأميركي، يوم السبت الماضي، أن الولايات المتحدة نفذت "ضربة واسعة النطاق" ضد مادورو وفنزويلا، مشيرًا إلى أن الرئيس وزوجته نقلا جواً خارج البلاد بعد اعتقالهما، وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال: "نفذت الولايات المتحدة الأميركية بنجاح عملية عسكرية واسعة النطاق، وتم اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو مع زوجته ونقلهما خارج البلاد"، مشيرا إلى أن العملية أسفرت عن إصابات محدودة بين القوات الأميركية، كما لفت إلى أن القوات كانت مستعدة لموجة ثانية من الهجمات، إلا أنه لا يرى حاجة لتنفيذها في الوقت الحالي.
وبعد اعتقاله، نُقل مادورو بطائرة إلى قاعدة ستيوارت العسكرية في نيويورك، ثم اقتيد برفقة زوجته سيليا فلوريس إلى مكتب إدارة مكافحة المخدرات في مانهاتن لإجراء تحقيق أولي، قبل أن يُودع في مركز احتجاز بمنطقة بروكلين.





