خليفة مادورو.. ماذا نعرف عن "ديلسي رودريغيز" رئيسة فنزويلا المؤقتة؟

ملخص :
نشأة سياسية وسط أسرة ثورية
ولدت ديلسي رودريغيز في 18 مايو/ أيار 1969 في كراكاس، ونشأت في بيئة سياسية اشتراكية متأثرة بثقافة الثورة، والدها، الزعيم الشيوعي خورخي أنطونيو رودريغيز، كان معروفًا بدوره في عملية خطف رجل الأعمال الأميركي، ويليام نايهاوس، التي انتهت بتحريره بعد ثلاث سنوات في مخبأ داخل الأدغال، قبل أن يُغتال والدها عام 1976 بعد اعتقاله وتوجيه تهم له.
شقيقها، خورخيه رودريغيز، يعد من أبرز القيادات السياسية في البلاد، حيث شغل منصب عمدة كراكاس ورئيس الجمعية الوطنية، وكان كبير الاستراتيجيين السياسيين للرئيس مادورو.
المسيرة التعليمية والمهنية
تخرجت رودريغيز عام 1993 من الجامعة المركزية في فنزويلا، وعملت لاحقًا كأستاذة في نفس الجامعة، إضافة إلى رئاستها للنقابة داخل جمعية محامي العمل الفنزويلية، ما منحها قاعدة قوية في الساحة القانونية والسياسية.
دخلت الحكومة الفنزويلية في عام 2003 في عهد الرئيس الراحل، هوغو تشافيز، ثم شغلت منصب وزيرة الاتصالات والمعلومات في حكومة مادورو بين 2013 و2014، قبل أن تصبح وزيرة للخارجية في الفترة من 2014 إلى 2017، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في البلاد.
وزيرة خارجية في أوقات الأزمة
تزامن تعيين رودريغيز كوزيرة للخارجية مع مرحلة توتر شديد بين فنزويلا والولايات المتحدة ودول أميركا اللاتينية، إضافة إلى منظمات دولية مثل منظمة الدول الأميركية، وخلال هذه الفترة، حاولت رودريغيز اقتحام اجتماع لتكتل "ميركوسور" في بوينس آيرس بعد تعليق عضوية فنزويلا، كما قررت بلادها الانسحاب من منظمة الدول الأميركية في أبريل 2017، واصفة رئيسها بـ"الكاذب" و"المراوغ".
شهدت مسيرتها خلافات مع رؤساء الأرجنتين وبيرو، وفرضت عليها عقوبات من عدة دول ومنعت من دخول كولومبيا، وفي يونيو 2016، منحها مادورو وسام الدفاع الوطني العسكري برتبة قائد من الدرجة الأولى، تقديرًا لدورها في إحياء ذكرى معركة كارابوبو التاريخية.
قيادة الجمعية التأسيسية ونائب الرئيس
في يونيو 2017، تخلت رودريغيز عن حقيبة الخارجية لتترشح لرئاسة الجمعية التأسيسية التي شكلت في خضم الأزمة السياسية، حيث أشاد بها مادورو لدفاعها المستميت عن سيادة البلاد واستقلالها.
وفي يونيو 2018، نُصبت نائبة للرئيس، ورئيسة لجهاز الاستخبارات الفنزويلي (سيبين)، وتولت لاحقًا حقيبة الاقتصاد في ظل العقوبات الأميركية، في محاولة لمواجهة التضخم الشديد وتحسين الوضع المالي للبلاد.
شخصية سياسية حازمة وقيادية نسائية
تُعرف رودريغيز بحدة خطابها وشدة دفاعها عن حكومة مادورو الاشتراكية، وقد أطلق عليها مادورو لقب "النمرة" تقديرًا لشراستها السياسية، وتميزت بولائها الكامل لخطها السياسي، وقارعت المجتمع الدولي المناهض للسياسات الرسمية في فنزويلا، مما عزز مكانتها داخل الحزب الاشتراكي الموحد وأتاح لها قيادة الجمعية التأسيسية ومناصب أخرى بارزة.
تولي الرئاسة بالوكالة عام 2026
وفي 3 يناير/كانون الثاني 2026، كلفتها الدائرة الدستورية في المحكمة العليا الفنزويلية بتولي منصب الرئيس بالوكالة بعد اعتقال مادورو على يد القوات الأميركية، ونص القرار على أن تتولى رودريغيز جميع صلاحيات الرئيس لضمان استمرارية إدارة الدولة والدفاع عن الوطن، حسبما صرحت رئيسة الدائرة الدستورية تانيا داميليو.
وعلى الفور، طالبت رودريغيز بالإفراج الفوري عن مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، مؤكدة في كلمة متلفزة أن مادورو هو "الرئيس الشرعي الوحيد" للبلاد، مشيرة إلى استجابة الشعب الفنزويلي لنداء التعبئة، وانتشار القوات المسلحة الوطنية البوليفارية وأجهزة الأمن، في إطار ما وصفته بالدفاع عن الاستقلال والسيادة الوطنية بعد "هجوم وحشي" تعرضت له البلاد.





