بين التهدئة المشروطة والتصعيد الإقليمي.. لبنان أمام أسبوع حاسم

ملخص :
يستعد لبنان لأسبوع حاسم على الصعيد الأمني، حيث من المقرر أن يعرض الجيش اللبناني تقريره حول مهام قواته جنوب نهر الليطاني أمام مجلس الوزراء، وأكدت مصادر رسمية لوسائل إعلام أن الاجتماع سيكون عسكرياً بحتاً، دون مشاركة المفاوضين المدنيين، على أن يتم لاحقاً بعد نحو أسبوعين دعوة اجتماع جديد لـ "الميكانيزم" يشمل ممثلين مدنيين، في محاولة لإعادة التوازن إلى هذا الإطار بعد المرحلة العسكرية الحالية.
وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس، في ظل مسعى واضح لإبقاء الإطار التقني والأمني بعيداً عن أي توظيف سياسي أو مفاوضات غير مباشرة، وذلك في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الحدود اللبنانية.
تأجيل زيارة المبعوث الفرنسي يثير التساؤلات
ويبعث تأجيل زيارة المبعوث الفرنسي، جان إيف لودريان، إلى بيروت هذا الأسبوع تساؤلا، خصوصاً في ظل المخاوف من احتمال قيام إسرائيل بتوسيع العمليات العسكرية على لبنان، وتشير المصادر إلى أن هذا التأجيل يزيد من أهمية تحركات الأطراف اللبنانية والدولية لتفادي أي تصعيد جديد في المنطقة.
جهود محلية ودولية لتجنب جولة حرب جديدة
وتتواصل الجهود الداخلية بقيادة رئيس الجمهورية ميشال عون، بهدف تجنيب البلاد اندلاع حرب جديدة، بالتوازي مع تحركات إقليمية ودولية تصب في نفس الاتجاه.
وأفادت المصادر أن المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جانين هينيس بلاسخارت، بدأت زيارة إلى إسرائيل للتشاور مع الأطراف المعنية بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، بينما وصل إلى بيروت وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، لمتابعة مهام قوات اليونيفيل والاجتماع بعدد من المسؤولين اللبنانيين.
وفي موازاة ذلك، غادرت البحرية الإندونيسية مرفأ بيروت، في إطار التحضيرات لاستكمال مهام القوات الدولية قبل نهاية عام 2026.
لبنان تحت الرصد الدولي في ضوء تحركات أميركا وإسرائيل
وأكد مرجع رسمي بارز أن مواقف رئيس الجمهورية الأخيرة مبنية على معلومات واردة من جهات دولية وسفارات غربية، تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو اتفقا خلال لقائهما في فلوريدا في 29 الشهر الماضي على:
- توجيه ضربة إلى إيران حال عدم التزامها بشروط التسوية الأميركية.
- إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
- تحييد لبنان عن أي ضربات محتملة ضد إيران، بشرط عدم مشاركة حزب الله في أي مواجهة، إذ ستقابل أي مشاركة من قبله بضربة إسرائيلية واسعة تستهدف خصوصاً الضاحية الجنوبية والبقاع.
ورغم هذا التحييد، تشير المصادر إلى أن ذلك لا يعني وقف الاعتداءات اليومية الإسرائيلية، ولا التخلي عن سياسة الضغط ضمن قواعد الاشتباك الحالية التي تسعى إسرائيل لترسيخها منذ وقف إطلاق النار في لبنان.





