فصائل عراقية ترفض تسليم سلاحها

ملخص :
أصدرت "تنسيقية المقاومة العراقية"، التي تضم كل من: كتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وكتائب سيد الشهداء، وكتائب كربلاء، وأنصار الله الأوفياء، وحركة النجباء، بيانًا مساء أمس الأحد، أكدت فيه أن "سلاح المقاومة سلاح مقدّس، لا سيما في بلد فيه الاحتلال قائم"، ورفضت "رفضا قاطعا أي حديث عنه من الأطراف الخارجية".
وشدّدت التنسيقية على أن "الحوار بشأن السلاح حتى مع الحكومة لن يكون إلا بعد تحقيق السيادة الكاملة للبلاد وتخليصها من كل أشكال الاحتلال وتهديداته"، داعية الحكومة المقبلة إلى إنهاء جميع أشكال وعناوين الوجود الأجنبي المحتل للأراضي العراقية وسمائها، ومنع أي نفوذ له مهما كان شكله، سياسيا أو أمنيا أو اقتصاديا.
تصريحات رسمية تؤكد حصر السلاح في الدولة
جاء بيان الفصائل بعد ساعات من تصريحات لرئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، الذي رأى أن "لم تعد هناك حاجة للسلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية"، مشيرًا إلى أن "المعركة انتهت، والتحديات الجديدة تتطلب سلاحًا من نوع آخر هو القانون والعدالة والتنمية".
وكان زيدان قد صرّح في ديسمبر الماضي بأن قادة الفصائل "وافقوا على التعاون بشأن قضية حصر السلاح"، إلا أن "كتائب حزب الله" أكدت في ذلك الوقت أنها "لن تبحث في ذلك إلا بعد جلاء القوات الأجنبية".
من جهته، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، أمس الأحد، أن "حصر السلاح بيد الدولة قرار عراقي ورؤية عراقية، بعيدا عن أي تدخلات أو إملاءات خارجية".
التوتر مع واشنطن والدعوات لنزع سلاح الفصائل
لطالما طالبت فصائل عراقية منضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي، التي تُعد جزءًا من القوات الحكومية، بجلاء القوات الأميركية المنتشرة منذ 2014 في إطار "التحالف الدولي" لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".
وفي الأشهر الأخيرة، ازدادت الدعوات الأميركية لنزع سلاح هذه الفصائل، لا سيما بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في نوفمبر الماضي، وطالبت الولايات المتحدة الحكومة العراقية المقبلة، التي لا يزال التفاوض لاختيار رئيسها جارياً، باستبعاد ستة فصائل تصنّفها "إرهابية"، والعمل على "تفكيكها"، وفقًا لمسؤولين عراقيين ودبلوماسيين لوكالة "فرانس برس".
انتهاء مهمة التحالف الدولي وتسليم القواعد
كان العراق والولايات المتحدة قد اتفقا العام الماضي على أن ينهي "التحالف الدولي" مهمته العسكرية في العراق بحلول نهاية 2025، وفي إقليم كردستان بحلول سبتمبر 2026، ليتم الانتقال إلى شراكة أمنية بين البلدين.
ومن المتوقع أن تتسلم القوات العراقية هذا الأسبوع مقر "التحالف الدولي" في قاعدة "عين الأسد" بمحافظة الأنبار غرب البلاد، في خطوة تؤكد بدء المرحلة النهائية من انسحاب القوات الأجنبية وتحويل المسؤوليات الأمنية بشكل كامل إلى بغداد.





