بعد "تسريبات الفلول": لبنان تعتقل 35 سوريًا

ملخص :
أعلن الجيش اللبناني، أمس الأحد 4 كانون الثاني، عن توقيف 9 لبنانيين، و35 سوريًا في أقضية: عكار، وطرابلس، والبترون، وبعلبك، والهرمل، متهمين بارتكاب جرائم متنوعة شملت إطلاق النار وحيازة أسلحة وتعاطي المخدرات وتهريب الأشخاص والتجول بشكل غير قانوني.
وأوضح الجيش في بيان نشره عبر منصة "إكس" أن العملية أسفرت عن ضبط كمية من الأسلحة والذخائر الحربية والمخدرات والأعتدة العسكرية، مؤكّدًا تسليم المضبوطات وبدء التحقيق مع الموقوفين تحت إشراف القضاء المختص، مضيفا أن العملية تمت بالتعاون مع مديرية المخابرات، بعد اتخاذ تدابير أمنية استثنائية شملت عمليات دهم، وتسيير دوريات، وإقامة حواجز.
تحركات أنصار النظام السوري السابق تثير القلق
يأتي الإعلان عن العملية بعد أيام من تصريحات لنائب رئيس الوزراء اللبناني، طارق متري، الذي أبدى قلقه إزاء ما يتم تداوله إعلاميًا وشعبيًا حول تحركات لعناصر من النظام السوري السابق داخل لبنان، داعيًا الأجهزة الأمنية للتحقق من صحة هذه المعلومات واتخاذ التدابير اللازمة.
وقال متري عبر حسابه في منصة "إكس" في 2 كانون الثاني الحالي: "واجب الأجهزة الأمنية يفرض عليها التعامل الجدي مع هذه المعلومات، نظرًا لمخاطر أي أعمال قد تمس وحدة سوريا أو تهدد أمنها واستقرارها، سواء داخل لبنان أو انطلقت منه"، وشدّد على أهمية تعزيز التعاون مع السلطات السورية على أساس الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والمصلحة المشتركة.
تسريبات الجزيرة تكشف تحركات فلول النظام السوري في لبنان
وكشفت قناة "الجزيرة" القطرية، استنادًا إلى وثائق وتسجيلات وصفتها بالحصرية، عن تحركات لعناصر من فلول النظام السوري السابق في مناطق لبنانية حدودية، لا سيما بلدة الحيصة في سهل عكار.
وأشارت القناة إلى أن نحو 20 طيارًا سابقًا في قوات النظام يقيمون حاليًا في لبنان مع عائلاتهم، بعد نقلهم عبر جهات إيرانية، ويعملون على الانضمام إلى مجموعات يتم تنظيمها تحضيرًا لتحركات عسكرية محتملة، كما كشفت الوثائق عن تجهيز اللواء سهيل الحسن، قائد "قوات النخبة" السابق، مكتبًا كبيرًا في منطقة الحيصة ليكون مقرًا لإدارة عمليات عسكرية مخططة ضد سوريا، في محاولة لإعادة تنظيم الصفوف واستهداف الحكومة السورية الجديدة.
وتطرقت التسريبات إلى محمود السلمان، أحد قادة فلول النظام، ويحمل الجنسية اللبنانية، ويتواجد في منطقة ضهر بشير، حيث أعدّ لدور محتمل في حراك مسلح جديد، بعد مشاركته سابقًا في القتال داخل سوريا.
تفاصيل التسجيلات المسربة وخطط المجموعات المسلحة
وبدأت قناة "الجزيرة" في 31 كانون الأول 2025، نشر تسجيلات حصلت عليها من شخص مخترق أجرى اتصالًا مع قائد "اللواء 42" سابقًا غياث دلا، وقائد "قوات النخبة" سابقًا سهيل الحسن، بعد إقناعهما بأنه ضابط إسرائيلي مسؤول عن الملف السوري. ووفق القناة، تمتد التسجيلات على مدى 74 ساعة بين شهري نيسان وكانون الأول 2025.
وأظهرت الوثائق أن عدد مقاتلي فلول النظام يصل إلى نحو 168 ألف عنصر موزعين على قطاعات في حمص وحماة ودمشق والساحل، مع خرائط انتشار وتسليح متنوع يشمل صواريخ مضادة للدروع ومدافع وأسلحة متوسطة وخفيفة.
كما كشفت التسريبات عن خلاف مالي وتنظيمي بين رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري الهارب، واللواء سهيل الحسن، على خلفية اتهام الأخير بتضخيم أعداد المقاتلين للحصول على تمويل أكبر، ومن المقرر أن تُعرض تفاصيل هذه التسجيلات ضمن برنامج "المتحري" في 16 كانون الثاني الجاري.





