خلال أسبوع واحد.. 114 قتيلا بدارفور

ملخص :
نقلت الصحافة الفرنسية، يوم الأحد الماضي، عن مصادر طبية محلية مقتل 114 شخصاً خلال أسبوع واحد في هجمات متفرقة على إقليم دارفور غربي السودان، في ظل تصاعد حدة الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأفاد مصدر طبي في مستشفى الزرق بولاية شمال دارفور بأن 51 مدنياً لقوا حتفهم جراء قصف بطائرات مسيّرة، يوم السبت الماضي، وفي حادثة منفصلة، ذكر مصدر طبي في مستشفى كرنوي، على بُعد نحو 100 كيلومتر غرب الزرق، أن 63 مدنياً قُتلوا وأصيب 57 آخرون خلال هجمات نفذتها قوات الدعم السريع على المناطق المحيطة بالمدينة على مدى خمسة أيام الأسبوع الماضي.
استهداف المنشآت الطبية وارتفاع الخسائر
أفادت بيانات صادرة عن جهات محلية بمقتل 64 شخصاً من المرضى والكوادر الطبية جراء قصف استهدف أحد المستشفيات في إقليم دارفور، ما يعكس خطورة استهداف المرافق المدنية في النزاع المستمر.
وأكد المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان أن طائرات مسيّرة تابعة للقوات المسلحة استهدفت بلدة غرير بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، في إطار ما وصفه بـ "سياسة القصف الممنهج" ضد المناطق المدنية.
امتداد العنف إلى ولاية النيل الأبيض
كما شهدت مدينتي كنانة وعسلاية بولاية النيل الأبيض هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية، وفق وسائل إعلام محلية، ما يشير إلى توسع دائرة المواجهات في وسط البلاد، ونقلت المصادر عن السكان سماع انفجارات متتالية وأصوات كثيفة للمضادات الأرضية في محيط المدينتين، امتدت حتى مدينة ربك، عاصمة الولاية، مما أثار حالة من الذعر والخوف بين الأهالي.
وتشير التقارير إلى تصاعد خطير في الهجمات على الأحياء السكنية والمرافق المدنية، وسط اتهامات متزايدة باستخدام القوة الجوية بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني.
التحذيرات من كارثة صحية وإنسانية
فيما حذرت شبكة أطباء السودان من استمرار القصف والحصار المفروض على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان من قِبل قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، مؤكدة سقوط قتلى وجرحى يومياً، مع صعوبة حصر الأعداد بسبب انقطاع الاتصالات.
وقالت الشبكة إن الأوضاع الصحية والإنسانية في المدينة في حالة حرجة، نظراً للنقص الحاد في الغذاء والإمدادات الطبية، محذرة من تكرار سيناريو مدينة الفاشر، التي شهدت واحدة من أسوأ موجات النزوح والكارثة الإنسانية في العالم.
خلفية النزاع في السودان
يشهد السودان منذ أكثر من عامين حرباً دموية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أسفر عن سقوط آلاف القتلى وملايين النازحين داخلياً وخارجياً، ويثير استمرار النزاع المخاوف من اتساع رقعة العنف وزيادة الأزمات الإنسانية، خاصة في ظل تكرار استهداف المناطق المدنية والمستشفيات، واستمرار استخدام الطائرات المسيرة في الهجمات، ما يفاقم معاناة السكان ويعرقل الجهود الإنسانية.





