"الرئاسي اليمني" يتهم عيدروس الزبيدي بالخيانة العظمى

ملخص :
عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اليوم الأربعاء، اجتماعاً طارئاً برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس المجلس، وبحضور عدد من أعضائه، لبحث التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة في المحافظات الجنوبية، وما صاحبها من تحركات وتصعيد وُصفت بأنها تهدد السلم الأهلي والمركز القانوني للدولة.
وتناول الاجتماع مستجدات الوضع الميداني على ضوء بيان قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، الذي أشار إلى معطيات وُصفت بالخطيرة تتعلق بقيام بعض القيادات المتمردة بعرقلة جهود خفض التصعيد، والدفع نحو توسيع دائرة العنف داخل المدن المحررة.
إحاطة حول الانتهاكات والتحركات الأحادية
واطّلع المجلس على إحاطة شاملة بشأن تداعيات تخلف أحد أعضائه عن الاستجابة لدعوة المملكة العربية السعودية، وما أعقب ذلك من تحركات أحادية الجانب، التي اعتبرها المجلس خروجاً صريحاً عن مرجعيات المرحلة الانتقالية وتقويضاً مباشراً للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية المدنيين ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات داخلية.
إجراءات عاجلة ضد المتورطين
وقرر مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات تتعلق بالخيانة العظمى، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية.
كما أصدر المجلس قراراً بعزل وزير النقل عبد السلام حميد، ووزير التخطيط والتعاون الدولي، واعد باذيب، وإحالتهما للتحقيق، ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى محاسبة المسؤولين عن ممارسات تهدد السلم الأهلي، بما في ذلك توزيع الأسلحة والتحريض على العنف.
وشدد المجلس على ضرورة ملاحقة وضبط جميع المتورطين في هذه الأعمال وتقديمهم للعدالة، مؤكداً أن الدولة ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، بما يضمن احترام سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات العامة.
تعزيز وحدة القرار العسكري والأمني
وأكد مجلس القيادة أن وحدة القرار العسكري والأمني واحترام التسلسل القيادي تمثل ركائز أساسية لا يمكن التهاون بها، محذراً من أن أي إخلال جسيم بهذه الواجبات سيضع مرتكبه تحت طائلة المساءلة القانونية وفق الدستور والقوانين النافذة.
وشملت الإجراءات العاجلة التي أقرها المجلس تكليف الجهات المختصة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والمنشآت العامة في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة، إلى جانب توحيد القيادة والسيطرة على مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية، ومنع أي تحركات أو تعبئة خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية.
تقدير جهود السعودية ودعم الاستقرار الوطني
جدد مجلس القيادة الرئاسي تقديره لجهود المملكة العربية السعودية، بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ودور الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، وقيادة تحالف دعم الشرعية، في مساعي خفض التصعيد وحماية المدنيين وتثبيت الأمن والاستقرار، ومنع انزلاق اليمن نحو صراعات داخلية جديدة.
وأكد المجلس التزام الدولة الكامل بتنفيذ قراراتها السيادية وصون مركزها القانوني، بما يحفظ وحدة مؤسساتها ويعزز مسار استعادة الدولة.
دعوة المواطنين للتعاون وحماية الاستقرار
وثمّن مجلس القيادة المواقف الوطنية لأبناء العاصمة المؤقتة عدن وسكان المحافظات المحررة في الدفاع عن النظام الجمهوري ومؤسسات الدولة الشرعية، في مرحلة وصفها بـ "الدقيقة والمفصلية"، داعيا المواطنين إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية والعسكرية والإبلاغ عن أي تحركات أو ممارسات قد تعرّض الأمن المدني للخطر، مؤكداً أن الحفاظ على الاستقرار مسؤولية وطنية جامعة لا تحتمل التهاون.





