تقرير عبري: الإدارة الأميركية انسحبت من 66 منظمة دولية بسبب عملها ضد مصالحها الوطنية

ملخص :
وفق تقرير صحفي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، وترجمته "الحدث بلس"، أعلن البيت الأبيض، مساء الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر قراراً بوقف الدعم الأمريكي بالكامل، والانسحاب من 66 منظمة ووكالة دولية، تشمل 31 جهة تابعة للأمم المتحدة و35 منظمة مستقلة، بينها هيئات لها موقف خاص من إسرائيل، وتبرر الإدارة هذه الخطوة بأن هذه المؤسسات "تروج لأجندات تقدمية"، أو تُدار بشكل سيئ، أو "تعمل ضد المصالح الوطنية الأمريكية".
وزير الخارجية: موارد أمريكية تهدر بلا عائد
أصدر وزير الخارجية، ماركو روبيو، بياناً عقب توقيع القرار، مؤكداً أن هذه المؤسسات "مهدرة للموارد وغير فعالة وضارة"، وأن الولايات المتحدة لن تستمر في إهدار "دماء وعرق وموارد الشعب الأمريكي" على مؤسسات لا تحقق أي عائد ملموس، بل تهدد السيادة الأمريكية، مشددا على معارضة الإدارة لمبادرات التنوع والإنصاف والشمول وحملات "المساواة بين الجنسين".
ردود فعل متباينة على القرار
وجاء في التقرير، أن الخطوة أثارت ردود فعل متباينة بين المسؤولين الإسرائيليين، فالبعض يعتبرها خطوة حاسمة لنزع الشرعية عن الهيئات المعادية لإسرائيل، معتبرين أن انسحاب القوة الأكبر في العالم يضعف هذه المنظمات ويكشف أهدافها المعادية للغرب، وفي المقابل، عبّر مسؤولون قانونيون وأمنيون عن قلقهم من "نهج الكرسي الفارغ"، إذ قد يؤدي غياب الوجود الأمريكي المعتدل إلى مبالغة هذه المؤسسات في أنشطتها دون أي رادع، وغياب الوجود الأمريكي في هذه المراكز قد يسهل على الفلسطينيين ومنظمات حقوق الإنسان الضغط لاتخاذ قرارات صارمة ضد إسرائيل، دون وجود عامل رادع يخفف من حدة القرارات.
الهيئات الأممية الأكثر حساسية لإسرائيل
تشمل قائمة المنظمات مكتب الممثل الخاص المعني بالعنف الجنسي في النزاعات، كما يشمل القرار مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة، المسؤول عن إعداد تقارير سنوية حول الأضرار التي تلحق بالأطفال في مناطق الحرب، والجهة المسؤولة عن النقاشات حول إدراج الجيش الإسرائيلي على "القائمة السوداء" للأمم المتحدة.
تأثير القرار على برامج الدعم المالي
وأوقفت الولايات المتحدة تمويل صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام وصندوق الديمقراطية، اللذين يدعمان منظمات المجتمع المدني الفلسطينية والإسرائيلية، كما انسحبت من صندوق "التعليم لا ينتظر"، المسؤول عن إعادة تأهيل النظام التعليمي في غزة، ومن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، الذي يشرف على مشاريع الإسكان في الأراضي الفلسطينية وينشر تقارير نقدية عن المستوطنات، والانسحاب من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، ومؤتمر الأونكتاد.
انعكاسات على التعاون الدولي ومكافحة الإرهاب
تشمل الانسحابات أيضاً المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب وتحالف الحضارات، ما قد يؤثر على التنسيق الدولي لمنع تمويل الإرهاب، وسجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية، وهو آلية للشفافية ومراقبة توزيع الأسلحة، ويُتوقع أن تؤثر هذه الخطوة على قدرة الأمم المتحدة على الضغط على إيران للكشف عن عمليات نقل أسلحتها -حسب التقرير-.
تداعيات على البيئة والمناخ
تضمن القرار انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وهو ضربة لاتفاقية باريس، ويتماشى مع موقف ترامب الذي يصف أزمة المناخ بأنها "خدعة"، وقد حذّر خبراء البيئة من أن انسحاب الولايات المتحدة يمنح الدول الأخرى ذريعة لتأجيل التزاماتها المناخية.
تأثيرات إنسانية على الفلسطينيين
كما أُلغيت عضوية صندوق الأمم المتحدة للسكان، الذي يدعم برامج الصحة الإنجابية، ويعتبر الفلسطينيون من أكبر مستفيدي خدماته، ومن المتوقع أن تؤدي تخفيضات التمويل إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة والضفة الغربية، إضافة إلى تأثيرات سلبية على برامج تعليمية وإغاثية ومشاريع تنمية محلية.
المنظمات الفنية والاقتصادية المتأثرة
تشمل القائمة أيضاً هيئات فنية محددة مثل اللجنة الدولية للقطن، والمجموعة الدولية لدراسة الرصاص والزنك، ومنظمة الأخشاب الاستوائية، وقد سبقت هذه الخطوة سلسلة من الانسحابات والإجراءات المماثلة، منها تعليق الدعم عن منظمة الصحة العالمية، والأونروا، ومجلس حقوق الإنسان، ومنظمة اليونسكو، ما سيؤدي إلى تخفيضات كبيرة في القوى العاملة والبرامج التابعة لهذه المنظمات.
مستقبل المراجعة الأمريكية للمنظمات الدولية
وأشارت وزارة الخارجية إلى أن المراجعة مستمرة، وأن انسحابات أخرى قد تطرأ في المستقبل، وأوضح مسؤولون في الإدارة أن الموارد الأمريكية ستُركّز على تعزيز النفوذ في هيئات وضع المعايير التي تشهد منافسة مع الصين، مثل الاتحاد الدولي للاتصالات.





