احتجاجات إيران مستمرة.. 192 قتيلا من المتظاهرين ورجال الأمن

ملخص :
تواصلت الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية لليوم السادس عشر في العاصمة طهران وعدة مدن أخرى، لكن وتيرة المظاهرات وأعمال الشغب انخفضت مقارنة بالأيام السابقة -حسب وسائل إعلام- ويستمر الانقطاع الشامل للإنترنت، ما يحد من توفر معلومات دقيقة عن حجم التظاهرات في مختلف أنحاء البلاد.
وأفادت وكالة أنباء فارس بخروج تجمعات احتجاجية محدودة في عدة أحياء بالعاصمة الليلة الماضية، وذكرت أن قوات الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع في منطقة بهارستان التابعة لمحافظة طهران لفض هذه الاحتجاجات.
ارتفاع حصيلة القتلى في صفوف المتظاهرين والأمن
تباينت الأرقام الرسمية وغير الرسمية المتعلقة بالضحايا: فقد ذكرت وكالة تسنيم مقتل 109 من قوات الأمن والشرطة، في حين أوردت منظمة "آي إتش آر" الحقوقية أن عدد القتلى وصل إلى 192 شخصاً منذ انطلاق الاحتجاجات.
وحذرت منظمات حقوقية دولية من أن السلطات الإيرانية قد تكون تورطت في "عمليات قتل" خلال المظاهرات المستمرة منذ أسبوعين، مشددة على ضرورة التحقيق في الأحداث لضمان حقوق المدنيين.
مشاهد التوتر والاحتجاجات الحية
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن التلفزيون الرسمي الإيراني بثه لمشاهد حرائق شملت مبانٍ دينية، بينها مسجد، ومواكب تشييع لعناصر الأمن الذين قُتلوا خلال الاحتجاجات.
وفي الوقت نفسه، أظهرت مقاطع فيديو مسربة خروج تظاهرات واسعة في طهران خلال ليالي الخميس والجمعة والسبت، رغم حجب الإنترنت، وقال صحفي من الوكالة إن الحركة في العاصمة شبه متوقفة.
وأشارت وكالة رويترز إلى مقطع يظهر أعمدة دخان كثيفة ناجمة عن حرائق، ومتظاهرين ملثمين، وحطام متناثر في أحد شوارع مدينة مشهد شمال شرق إيران.
الاستجابة الرسمية والدعوات الوطنية
أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام على أرواح القتلى، بمن فيهم عناصر من قوات الأمن الذين سقطوا أثناء الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين، وفق التلفزيون الرسمي الأحد.
كما دعا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، المواطنين إلى المشاركة في "مسيرة مقاومة وطنية" رفضاً لما وصفه بالعنف الذي يمارسه "إرهابيون مجرمون"، وفي مقابلة تلفزيونية، اتهم بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بتوجيه أوامر لمثيري الشغب بهدف زعزعة الأمن والاستقرار وإشاعة الفوضى في البلاد.
الخلفية والمطالب الشعبية
تشهد إيران احتجاجات على الأوضاع المعيشية منذ ثلاثة أسابيع، مع انقطاع شبه كامل للإنترنت، ورفع المتظاهرون شعارات مناوئة للسلطات، مطالبين بتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وسط مخاوف من استمرار تصاعد العنف والاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.





