الهجري لـ "صحيفة إسرائيلية": نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من وجود دولة إسرائيل

ملخص :
أكّد الزعيم الدرزي حكمت الهجري في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن هدفه إقامة كيان درزي مستقل في محافظة السويداء، مدعوماً من دولة الاحتلال الإسرائيلي، بحيث يشكل هذا الكيان جزءاً من وجود إسرائيل، مشيرا إلى أن العلاقة مع إسرائيل استراتيجية، وأنها الجهة الوحيدة المخوّلة لضمان ترتيبات مستقبلية للطائفة الدروز.
وقال الهجري: "نحن نرى أنفسنا جزءاً لا يتجزأ من وجود دولة إسرائيل، بوصفنا ذراعاً نسجت تحالفاً معها"، مشيراً إلى أن المطلب الأساسي هو الاستقلال الكامل، مع إمكانية المرور بمرحلة حكم ذاتي تحت إشراف جهة ضامنة خارجية، وأضاف: "برأيي، دولة إسرائيل هي الجهة المناسبة لذلك".
رؤية الهجري لمستقبل سورية
أكد الهجري أن سورية تتجه نحو التقسيم إلى مناطق حكم ذاتي مستقلة، معتبراً أن هذا المسار أفضل لحماية الأقليات وتحقيق الاستقرار الإقليمي، موضحا أن الدروز في السويداء يدفعون ثمناً باهظاً، لكنهم يسعون للبقاء صامدين والحفاظ على هويتهم بكرامة، مضيفا "القضية ليست مرتبطة بالنظام السوري فقط، بل هي امتداد أيديولوجي متواصل"، متهماً النظام الحالي بمحاولة القضاء على كل أقلية تختلف عنه.
اتهامات للنظام السوري وادعاءات العنف
ورغم إعلان الحكومة السورية محاربة تنظيمات القاعدة وداعش، زعم الهجري أن الدولة تعمل كامتداد مباشر للقاعدة، وحمّلها مسؤولية المجازر الأخيرة التي وقعت في يوليو/ تموز 2025، لافتا أن هذه الأحداث أثبتت أنه لا يمكن الاعتماد على أي جهة لحماية الدروز، مؤكداً أن "الثمن كان باهظاً للغاية، لكنه لن يذهب سدى"، وأضاف أن جميع أفراد الطائفة، شباباً وكباراً، مجندون للدفاع عن وجودهم منذ يوليو 2025.
"الحرس الوطني" ودور الدروز المحلي
وقال الهجري أن "الحرس الوطني" الذي أنشأه مؤخرًا يعمل كجيش درزي في السويداء، ويعتمد على أبناء المنطقة النشطين في الساحة المحلية، مشيرا إلى وجود اهتمام شعبي بالانضمام للحرس، رغم أنه لا يزال في مراحله التأسيسية ويواجه قيوداً لوجستية، متوقعا الهجري أن تُسد هذه الفجوات تدريجياً مع تقدم عملية البناء والتنظيم.
وأشار إلى أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة التي تدخلت عسكرياً وأنقذت الدروز من الإبادة الجماعية عبر غارات جوية، رغم عدم وجود ممر إنساني رسمي مع الدولة.
العلاقات التاريخية مع إسرائيل والقوى الكردية
وأكد الهجري أن العلاقة بين الدروز في سورية وإسرائيل قديمة، ونسجت قبل سقوط نظام الأسد، مستندة إلى روابط دم وعائلية، معتبرا أن إسرائيل "دولة قانون ونظام دولي"، وأنها نموذج للأيديولوجيا التي يطمح إليها، موضحا أن طائفته تدعو للسلام وتحافظ على هويتها المميزة، مشيراً إلى غياب أي تواصل مع نظام دمشق الحالي، الذي وصفه بأيديولوجيا القاعدة.
كما أبرز الهجري العلاقة الاستراتيجية مع القوات الكردية، معبّراً عن تقديره لأدائها المدني والأمني، وموضحاً أن هناك فهمًا واسعًا بضرورة ضمان حقوق كاملة لكل مجموعة في سورية.





