رسميا.. أميركا تصنف "جماعة الإخوان المسلمين" في الأردن ومصر ولبنان كمنظمات إرهابية

ملخص :
أدرجت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان، أمس الثلاثاء، عددا من فروع جماعة "الإخوان المسلمين" في الشرق الأوسط على قوائم الإرهاب، وفرضت عقوبات واسعة تطال هذه الكيانات وأعضاءها، واتخذت إجراءات عقابية بحق فروع الجماعة في لبنان والأردن ومصر، معتبرتين أنها تمثل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة ولمصالحها الاستراتيجية.
تصنيفات مختلفة وقيود مشددة
وأوضحت وزارة الخارجية أنها صنّفت الفرع اللبناني لجماعة "الإخوان المسلمين" كمنظمة إرهابية أجنبية، وهو أعلى مستوى من التصنيفات، ما يجعل أي دعم مادي له جريمة يعاقب عليها القانون الأميركي.
في المقابل، أدرجت وزارة الخزانة الفرعين الأردني والمصري على قائمة "الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص"، بسبب ما وصفته بتقديمهما دعماً مادياً مباشراً لحركة "حماس".
اتهامات بدعم الإرهاب خلف واجهة مدنية
وجاء في البيان الأميركي أن فروع الجماعة تقدّم نفسها كمنظمات مدنية شرعية، في حين تدعم سراً وبنشاط جماعات إرهابية مثل حماس، وبناءً على ذلك، قرر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) إدراج فرعي الجماعة في مصر والأردن بموجب سلطات مكافحة الإرهاب المنصوص عليها في الأمر التنفيذي رقم 13224 بصيغته المعدلة.
تصريحات رسمية أميركية
وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون ك. هيرلي، إن جماعة "الإخوان المسلمين" ألهمت ورعت ومولت جماعات إرهابية، من بينها حماس، التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن الشعب الأميركي وحلفائه، مضيفا أن فرعي الجماعة في مصر والأردن، رغم ما وصفه بالواجهة السلمية، تآمرا لدعم أنشطة حماس وتقويض سيادة حكومتي بلديهما، مؤكداً أن الإدارة الأميركية ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لمحاسبتهما على ما اعتبره تشجيعاً على العنف في الشرق الأوسط وخارجه.
إدراج الفرع اللبناني وقياداته
وفي إجراء متزامن، أعلنت وزارة الخارجية إدراج جماعة "الإخوان المسلمين" في لبنان، المعروفة باسم "الجماعة الإسلامية"، كمنظمة إرهابية أجنبية بموجب المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية، وكـ "إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص" وفق الأمر التنفيذي 13224 المعدل، كما شمل القرار إدراج الأمين العام للجماعة في لبنان، محمد فوزي طقوش، على قائمة "الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص".
خطوات أولى في مسار طويل
وأكد البيان الأميركي أن الجماعة، رغم ادعائها نبذ العنف، ما زالت فروعها المدرجة تروج وتحرّض وتمجّد الإرهاب الذي يهدد المصالح الأميركية وحلفاءها، واعتبرت واشنطن أن هذه الخطوة تمثل بداية جهد مستدام لإحباط ما وصفته بعنف الجماعة وأنشطتها المزعزعة للاستقرار، مع احتمال إدراج فروع إضافية مستقبلاً.
ارتباطات بحركة "حماس"
وأشار البيان إلى أن فروع جماعة "الإخوان المسلمين" قدمت دعماً مادياً كبيراً لحركة "حماس"، التي تستلهم فكر الجماعة وتعمل كأنها أحد فروعها، وذكر أنه حتى عام 2025، نسّقت الجماعة في مصر مع "حماس" بشأن أنشطة إرهابية محتملة استهدفت مصالح إسرائيلية في المنطقة.
أنشطة مزعومة في مصر
وأوضح البيان أن قادة في الجناح العسكري لـ "حماس" سعوا في منتصف عام 2025 إلى استغلال التوترات الإقليمية، وعملوا مع جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر لزعزعة استقرار الحكومة المصرية، وتلقوا تمويلاً من "حماس" لتحقيق هذه الأهداف.
كما أشار إلى أن أفراداً من الجماعة قدموا دعماً مباشراً لمسلحي "حماس"، لافتاً إلى أن الراغبين في السفر إلى غزة للقتال إلى جانب الحركة عام 2024 كانوا بحاجة إلى صلات بالجماعة، التي تولت تسهيل دخولهم والتنسيق بشأن تحركاتهم.
أنشطة في الأردن
وفيما يتعلق بالأردن، ذكر البيان أن أفراداً على صلة بجماعة "الإخوان المسلمين" - التي حُلّت رسمياً بقرار قضائي عام 2020- تورطوا منذ مطلع 2025 في قضايا إرهاب داخل البلاد، وأوضح أن عناصر مرتبطة بالجماعة شاركت، بالتعاون مع جهات خارجية، في تصنيع صواريخ ومتفجرات وطائرات مسيّرة، إضافة إلى عمليات تجنيد، مع تمويل هذه الأنشطة بوسائل غير مشروعة.
آثار قانونية ومالية للعقوبات
ونتيجة لهذه الإجراءات، تُحظر جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أميركيين، ويتوجب الإبلاغ عنها لمكتب(OFAC)، كما تشمل العقوبات أي كيانات يملكها الأشخاص المدرجون بنسبة 50 في المائة أو أكثر، وتُحظر جميع المعاملات التي يجريها أشخاص أميركيون أو تمر عبر الولايات المتحدة ما لم تكن مرخصة رسمياً.
مخاطر العقوبات الثانوية
وحذّر البيان من أن انتهاك العقوبات قد يترتب عليه جزاءات مدنية أو جنائية تطال أميركيين وأجانب، إضافة إلى احتمال تعرض مؤسسات مالية أجنبية لما يُعرف بـ "العقوبات الثانوية" في حال انخراطها في معاملات كبيرة مع الأشخاص أو الكيانات المدرجة.
هدف العقوبات
وأكد البيان الأميركي على أن الغاية النهائية من العقوبات ليست العقاب بحد ذاته، وإنما دفع الأطراف المستهدفة إلى إحداث تغيير إيجابي في سلوكها.





