في مقابلة مصورة.. الشرع يؤكد على أهمية المكون الكردي في سوريا

ملخص :
بثت القناة الإخبارية السورية، يوم أمس الأربعاء، مقتطفات موسعة من مقابلة الرئيس أحمد الشرع مع قناة "شمس" الكردية، والتي كان مقررًا بثها يوم الاثنين الماضي قبل أن تمتنع القناة عن عرضها، ويأتي هذا بعد أن كشفت صحيفة "المدن"، نقلاً عن مصدر أمني كردي في أربيل، أن إدارة تلفزيون "شمس" تلقت تهديدًا من حزب العمال الكردستاني بعدم بث اللقاء تحت طائلة استهداف مقر القناة.
الشرع يحث على اندماج الأكراد بالدولة
خلال المقابلة، شدد الشرع على أن حماية المكون الكردي تتحقق عبر "استثمار الفرصة التاريخية والعهد الجديد في سورية"، معتبرًا أن الاندماج في مؤسسات الدولة والمشاركة الفاعلة في الجيش والأمن والمناصب السيادية والتشريعية "هو الخيار الأفضل"، محذرا من التأخر في هذا المسار، مؤكدًا أن الانخراط ضمن قوة حزبية مسلحة مرتبطة بأجندات خارجية "خطأ استراتيجي" يضر بمصالح الأكراد.
اتهامات لحزب العمال الكردستاني
واتهم الرئيس الشرع بعض القوى المسلحة بالارتباط بحزب العمال الكردستاني، وأن قياداتها "معزولة عن المجتمع منذ 40 إلى 50 عامًا"، موضحا أن تصدير أزمة الحزب مع تركيا إلى الأراضي السورية يضر بالمكون الكردي ويمنعه من الاستفادة من فرص التنمية والإعمار والتعليم، ويتعارض مع الإرادة الدولية الداعمة لوحدة الأراضي السورية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة، رغم دورها في حماية شمال شرقي سورية، تشجع على وحدة الدولة السورية، وأن إدارة الرئيس ترامب أعلنت دعمها لإعادة بناء الدولة ووحدة أراضيها.
الحقوق الدستورية للأكراد
أكد الشرع أن المكون الكردي مندمج تاريخيًا في الحالة السورية، مشيرًا إلى وجود أحياء كردية في دمشق وأبناء يدرسون في الجامعات السورية، وأن الحكومة تضم شخصيات كردية تشغل وزارات مهمة مثل وزارة التربية، مضيفا أن الدولة عرضت على الأكراد المشاركة في الانتخابات البرلمانية، إلا أن العملية مُنعت في مناطق شمال شرق سورية، مشددًا على أن حقوق المكون الكردي محفوظة بالدستور، وأنه لا حاجة لإراقة الدماء لتحقيقها.
رفض المشاريع الانفصالية والفيدرالية
وشدد الشرع على رفض استخدام المكون الكردي كغطاء لمشاريع انفصالية، موضحًا أن فرض الفيدرالية بالقوة على السوريين غير منطقي، مؤكدا أن المشكلة ليست مع الأكراد بل مع تنظيم مسلح غير شرعي، وأن المشاركة الفعلية في مؤسسات الدولة هي الطريق الأمثل لضمان الحقوق.
تطورات عسكرية في حلب وأهمية الاستقرار الاقتصادي
تطرق الشرع إلى الوضع العسكري في حلب، موضحًا أن حي الشيخ مقصود كان يحتوي على أنفاق محصنة منذ 15 عامًا، وأن هدف العمليات كان فرض القانون وحماية المدنيين، مشيرا إلى أن تنظيم قسد كان موجودًا في الحي في أثناء معركة ردع العدوان، ومع دخول القوات السورية توسع التنظيم بمهاجمة القوات، ما أعاق جزئيًا التقدم نحو محور حماة، وأكد أن حلب تمثل أكثر من 50% من شريان الاقتصاد السوري، وأن استقرارها ضرورة اقتصادية لضمان استمرار العمليات العسكرية بشكل سلس.
النظام السابق أقسى الجميع
أشار الشرع إلى أن النظام السابق ارتكب على مدى 60 عامًا مظالم واسعة بحق جميع السوريين دون استثناء، بمن فيهم الأكراد، معتبرا أن إسقاط النظام كان الخطوة الأولى لاستعادة الحقوق الكردية الفعلية، وأن جميع السوريين كانوا ضحايا إجرام تلك المنظومة.
موقف قناة "شمس" ورفض البث
وكان مدير قناة "شمس"، إيلي ناكوزي، قد أشار إلى أن خطاب الرئيس الشرع كان عالي السقف ضد قسد، وأن فريق القناة رأى أن البث قد يزيد من التوتر ويؤجج المشاعر الكردية.





