خبير إسرائيلي: لماذا يعارض أعداء إيران مهاجمتها؟

ملخص :
أوضح غوزانسكي في مقاله بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، وترجمته "الحدث بلس"، أن هناك أصواتاً في إسرائيل تعتبر الاحتجاجات الإيرانية فرصة تاريخية للتغيير، بينما تتجنب دول الخليج توجيه أي انتقاد علني للنظام الإيراني، وهذا التردد لا ينبع من تعاطف، بل من خشية تداعيات مباشرة على أمنها واستقرارها الداخلي.
إيران: تهديد دائم وأقرب جغرافياً
وجاء في المقال؛ أنه من الناحية النظرية، يفترض أن تكون دول الخليج أول من يرحب بأي تحرك أمريكي يضعف إيران، فالنظام الإيراني معروف بتدخله في شؤون الدول المجاورة، وتمويله وتسليحه ميليشيات في لبنان والعراق واليمن وسوريا، ومواصلة تطوير برنامجه النووي والصاروخي، ومع ذلك، تظل البنية التحتية الخليجية مكشوفة لإيران، ودفاعاتها الجوية دون المستوى الإسرائيلي، ما يزيد من حذرها تجاه أي تصعيد عسكري.
رغبة في نظام مختلف
ووفقا للمقال؛ فإن دول الخليج تسعى إلى رؤية نظام إيراني أقل أيديولوجية وثورية، لا يستهدفها بالضغط المباشر، ولا يعزز قوته عبر وكلاء مسلحين، وهو ما يجعلها تدرك أن استمرار التقدم الإيراني النووي والصاروخي يمثل تهديداً ملموساً لموانئها وحقول النفط والمدن الساحلية ومحطات تحلية المياه.
الخوف من الانهيار والفوضى
في المقابل، يمثل الانهيار السريع للنظام الإيراني مصدر قلق بالغ لدول الخليج، إذ قد يؤدي إلى فوضى إقليمية تشمل صراعات داخلية، وتفكك السلطات، وصعود عناصر متطرفة، وتدفقات لاجئين، فضلاً عن فقدان جهة قادرة على إدارة الأزمات، هذا ما يفسر سياسة الانفتاح والحوارات الهادئة بين بعض العواصم الخليجية وطهران، بما في ذلك تجديد العلاقات السعودية-الإيرانية عبر الوساطة الصينية، وحذر الإمارات وقطر وعُمان.
صمت الخليج تجاه الاحتجاجات
يشير غوزانسكي إلى أن صمت دول الخليج تجاه موجة الاحتجاجات في إيران مرتبط بخشية التدخل المباشر في شؤون طهران، إذ يُنظر إلى أي دعم علني للتغيير كعمل عدائي محتمل، في حين أن نتائج الاحتجاجات غير مضمونة، مما يجعل الصمت خياراً استراتيجياً للحفاظ على استقرار المنطقة.
الاستنتاج: استراتيجية خليجية قائمة على الاستقرار
وحسب المقال؛ تختزل مفارقة الخليج استراتيجية واضحة: فهي ترغب في رؤية إيران ضعيفة ومنضبطة، بعيداً عن الثورية المتهورة أو الانهيار غير المنضبط، هذا الموقف يبرز أن المنطقة في 2026 لم تعد مقسمة بين مؤيد ومعارض لإيران، بل أن دول الخليج تتصرف وفق أولويات الاستقرار والبقاء والاقتصاد، وهو درس أساسي لكل من واشنطن وتل أبيب قبل اتخاذ أي تحرك عسكري متسرع.





