مؤسس "قسد".. ماذا نعرف عن مظلوم عبدي؟

ملخص :
الولادة والنشأة
- ولد فرهاد شاهين، المعروف باسم مظلوم عبدي، عام 1967 في قرية الغسانية (حلنج بالكردية) في منطقة عين العرب (كوباني) شمالي محافظة حلب السورية.
- عُرف بعدة أسماء حركية منها مظلوم عبدي، مظلوم كوباني، شاهين جيلو، والخال جيلو.
- درس الهندسة المدنية في جامعة حلب، إلا أن مصادر كردية سورية تشير إلى أنه لم يكمل دراسته الجامعية.
الانخراط في العمل الكردي
انضم مظلوم عبدي إلى حزب العمال الكردستاني في سوريا منذ عام 1990، وشارك في عمليات مسلحة ضد الجيش التركي في ولاية هكاري، ما أدى إلى اعتقاله من قبل السلطات السورية عدة مرات رغم العلاقة السابقة بين الحزب والنظام السوري في التسعينيات، كما عرف بقربه من زعيم الحزب عبد الله أوجلان، وبرز كناشط سياسي بارز بين الأكراد السوريين المؤيدين للحزب.
النشاط العسكري والخروج إلى أوروبا
أدت نشاطاته إلى اعتقاله المتكرر في سوريا، ثم غادر إلى أوروبا عام 1997 تحت اسم شاهين سيلو، متنقلاً بين ألمانيا وهولندا وإيطاليا، عاد لاحقاً إلى مناطق ذات أغلبية كردية في العراق عام 2003، والتحق مجددًا بحزب العمال الكردستاني في جبال قنديل.
صعوده في صفوف حزب العمال الكردستاني
في عام 2004 أصبح عضوًا في المجلس التنفيذي للحزب في العراق، ثم عُين مسؤولاً عن قوات العمليات الخاصة في وحدات حماية الشعب الكردية عام 2009، ومع اندلاع الثورة السورية عام 2011، عاد إلى سوريا وأسّس مع قياديين أكراد آخرين وحدات "حماية الشعب الكردية"، والتي تحولت لاحقًا إلى الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي، فرع حزب العمال الكردستاني السوري.
تأسيس قوات سوريا الديمقراطية
في نهاية 2015، أسس مظلوم عبدي قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تضم فصائل كردية وعربية وتركمانية وآشورية، لتصبح شريكًا محليًا للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، وسيطرت "قسد" على مدينة عين العرب عام 2015، ثم على الرقة ومنبج حتى 2019، وبرز نفوذ حزب العمال الكردستاني داخل القيادة العسكرية لقسد.
التوتر مع تركيا
أثار إعلان قسد إقامة نظام فدرالي شمال شرقي سوريا عام 2016، قلق تركيا، التي اعتبرت ذلك تهديدًا لأمنها القومي، وشنت تركيا عدة عمليات عسكرية ضد مناطق سيطرة قسد، أبرزها:
- عملية "درع الفرات" عام (2016) لمنع توسع قسد غرب الفرات.
- عملية "غصن الزيتون" عام (2018) ضد عفرين، انتهت بسيطرة الجيش التركي.
- عملية "نبع السلام" عام (2019) للسيطرة على رأس العين وتل أبيض وإبعاد قسد عن الحدود التركية.
وطالبت تركيا مراراً الولايات المتحدة بتسليم عبدي، واعتبرته شخصية إرهابية لصلته بحزب العمال الكردستاني، مع محاولات اغتيال عدة ضده.
العلاقة مع النظام السوري والتحالفات الدولية
رغم المخاوف من إعلان الإدارة الذاتية شمال شرق سوريا، حافظ عبدي على تفاهمات مع نظام الأسد، خاصة في مناطق حساسة مثل عفرين وحي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، كما سعى إلى استمالة روسيا وإيران لمنع العمليات التركية على مناطق سيطرة قسد، وسمح بنشر قواعد عسكرية روسية على خطوط التماس.
التحولات بعد سقوط النظام السابق
مع سقوط نظام في 8 ديسمبر 2024، دخلت قسد في مفاوضات مع الإدارة الجديدة لمحاولة حل الأزمة، وأكد عبدي في تصريحات له مطلع 2025 التزامه بوحدة الأراضي السورية ودعمه لجهود الإدارة الجديدة لتحقيق الاستقرار، مع التركيز على حوار بنّاء بين السوريين.





