ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة يثير الخلافات في "الإطار التنسيقي"

ملخص :
يشهد ائتلاف "الإطار التنسيقي" جدلاً واسعاً حول ترشيح نوري المالكي لتولي رئاسة الوزراء، بعد إعلان رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني انسحابه من السباق لصالحه، أدى هذا التطور المفاجئ إلى انقسام بين القوى المشاركة في التحالف، بين مؤيدين يرون في المالكي شخصية قادرة على إدارة المرحلة المقبلة، ومتحفظين يحذرون من انعكاسات سلبية على الاستقرار السياسي ومسار العملية الديمقراطية.
وقالت مصادر سياسية مطلعة إن "هناك انقساماً حاداً بين قوى الإطار بشأن ترشيح المالكي، مع اعتراضات صريحة من قيادات بارزة، أبرزهم زعيما تيار الحكمة عمار الحكيم وعصائب أهل الحق قيس الخزعلي، اللذان يؤكدان أن المرحلة المقبلة تتطلب توافقاً أوسع وشخصية قادرة على تهدئة المشهد السياسي داخلياً وخارجياً".
مواقف متباينة بين القيادات السياسية
وأشارت المصادر إلى أن الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، أبدى تحفظات كبيرة تجاه ترشيح المالكي، دون إعلان موقف رفض قاطع، مفضلاً إبقاء الخيارات مفتوحة في انتظار نتائج المشاورات الداخلية والحوار مع بقية القوى السياسية.
ويبرز الانقسام ليس فقط حول شخصية المالكي، بل يمتد إلى الرؤية العامة لإدارة المرحلة المقبلة، وطبيعة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد، إضافة إلى الضغوط الداخلية والخارجية المصاحبة لتشكيل الحكومة.
جهود للتوصل إلى توافق سياسي
على الرغم من الخلافات، يسعى الإطار التنسيقي للوصول إلى صيغة توافقية تحافظ على وحدة مكوناته، وتجنب الخيارات التي قد تزيد من عمق الانقسامات أو تضعف موقفه السياسي، وأكدت مصادر أنه من المقرر عقد اجتماع حاسم مساء السبت بهدف التوصل إلى توافق بشأن ملف رئاسة الوزراء.
وذكر عضو تحالف الفتح محمود الحياني، في حديث لوسائل إعلام، أن "الخلافات واضحة والانقسام حول ترشيح المالكي يجعل الوصول إلى قرار نهائي أمراً معقداً"، موضحاً أن التحالف يمر بمرحلة نقاشات مكثفة للحفاظ على وحدة الموقف السياسي وضمان الاستقرار، إلا أن التباينات القائمة تتطلب وقتاً إضافياً لتقريب وجهات النظر والوصول إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف.
تباطؤ إعلان الترشيح يعكس عمق الأزمة
ومنذ تنازل السوداني عن الترشح لمصلحة المالكي قبل أكثر من أسبوع، لم يتمكن الأخير من الحصول على دعم القوى المؤثرة داخل الإطار التنسيقي، ولم يُعلن ترشيحه رسمياً بعد، ويعكس هذا الفشل حجم التباين الداخلي داخل التحالف، ويشير إلى أن خطوة التنازل لم تتحول إلى عامل توحيدي، بل كشفت عن عمق الأزمة والانقسامات الداخلية مبكراً.





