موقع "ديلي بيست": بوصلة ترامب تتجه لكندا بعد غرينلاند

ملخص :
نشر موقع "ديلي بيست" الإخباري الأميركي تقريرا عن تحول لافت في بوصلة اهتمام الرئيس دونالد ترامب نحو كندا، بوصفها هدفًا جديدًا ضمن إستراتيجية أوسع تهدف إلى توسيع النفوذ الأميركي وتأمين منطقة نصف الكرة الغربي في مواجهة تحديات دولية متزايدة.
وذكرت لورا إسبوزيتو، محررة التقرير، أن هذا التوجه يعكس قلقًا عميقًا لدى ترامب حيال ما يصفه بـهشاشة الدفاعات الكندية في منطقة القطب الشمالي، الأمر الذي يرى أنه قد يفتح المجال أمام خصوم الولايات المتحدة، ولا سيما روسيا والصين، لتعزيز وجودهم في منطقة حساسة إستراتيجيًا.
مخاوف أمنية وتصريحات مثيرة للجدل
ونقل "ديلي بيست" عن ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، قوله يوم السبت الماضي إن "القانون لا يمنح الدول حق الاحتفاظ بأراضيها إذا كانت غير قادرة على الدفاع عنها"، في تصريح أثار جدلًا واسعًا، كما قلل ميلر من شأن الحكومة الدانماركية وقواتها المسلحة، واصفًا جيشها بالصغير، في سياق حديثه عن الأمن الإقليمي في القطب الشمالي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تزايد النقاش داخل الدوائر الأميركية حول ترتيبات الأمن في المناطق القطبية، وما تعتبره إدارة ترامب فجوات ينبغي سدّها لمنع تمدد قوى منافسة.
تقاطع سياسي مع بكين
وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تزامنت مع لقاء رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، يوم الجمعة الماضي، في خطوة تعكس مساعي أوتاوا لتعميق علاقاتها مع الصين، وأصبح كارني بذلك أول زعيم كندي يزور بكين منذ عام 2017، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا على تنويع كندا لشراكاتها الدولية في مرحلة تشهد توترًا متصاعدًا في العلاقات بين القوى الكبرى.
مبررات إدارة ترامب: أربع ركائز أساسية
وسلّط التقرير الضوء على جملة من النقاط التي يطرحها مساعدو ترامب باعتبارها مبررات منطقية، من وجهة نظرهم، لأي تحرك أميركي تجاه كندا:
أولًا: ثغرة القطب الشمالي
يرى ترامب أن الحدود الشمالية لكندا تشكل ثغرة أمنية غير مقبولة في ظل طبيعة التهديدات الحديثة، لا سيما مع تزايد النشاط العسكري والاقتصادي في القطب الشمالي.
ثانيًا: التحرك العسكري واللوجستي
تتداول داخل إدارة ترامب مقترحات لتعزيز الدوريات البحرية الأميركية، إلى جانب شراء كاسحات جليد إضافية للعمل في المياه الكندية أو في محيطها، ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله لشبكة "إن بي سي" إن الهدف النهائي من هذه الخطوات هو منع روسيا والصين من ترسيخ وجودهما في القطب الشمالي.
ثالثًا: الربط بين كندا وغرينلاند
يعتقد مساعدو ترامب أن الاستحواذ على غرينلاند من شأنه تعزيز أمن المنطقة بأكملها، بما يشمل كندا، ضمن تصور أوسع لإعادة رسم ترتيبات الأمن في شمال الأطلسي والقطب الشمالي.
رابعًا: منطق "القدرة على الدفاع"
يتبنى البيت الأبيض خطابًا مثيرًا للجدل مفاده أن الدول التي تعجز عن الدفاع عن أراضيها أو تطويرها لا تمتلك حقًا كاملًا في السيادة عليها، وقد استُخدم هذا المنطق سابقًا لتبرير الضغوط الأميركية على الدانمارك بشأن غرينلاند، ويُعاد طرحه الآن في سياق الحديث عن كندا.
كندا في صدارة الأهداف المحتملة
وأشار "ديلي بيست" إلى أن كندا، التي تبلغ مساحتها نحو 3.85 ملايين ميل مربع، ويقطنها قرابة 40 مليون نسمة، تُعد أكبر هدف محتمل ضمن قائمة ترامب المتنامية فيما يتعلق بفكرة الاستحواذ على أراضٍ جديدة، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول تداعيات هذه الرؤية على العلاقات الثنائية والنظام الدولي القائم.
غياب الردود الرسمية
ونون التقرير إلى أن الموقع تواصل مع البيت الأبيض، ومع ممثلي رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للحصول على تعليقات رسمية حول هذه المعطيات، إلا أنه لم يتلقَّ أي رد حتى وقت نشر التقرير.





