ترامب: الأمم المتحدة لم ترتقِ إلى مستوى الإمكانات التي تمتلكها

ملخص :
استهل ترامب مؤتمرا صحفيا عقده في البيت الأبيض المؤتمر، أمس الثلاثاء، بهجوم مطوّل على الهجرة غير النظامية، قبل أن ينتقل إلى تناول مجموعة واسعة من القضايا، شملت العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، وقضايا احتيال مالي مرتبطة بمساعدات في ولاية مينيسوتا، يُتهم مهاجرون صوماليون بالضلوع فيها، إلى جانب تجديد انتقاداته لسلفه الرئيس جو بايدن، وتحوّل المؤتمر إلى منصة لاستعراض مواقف متشعبة في السياسة الداخلية والخارجية، وسط حضور كثيف لوسائل الإعلام.
موقفه من الأمم المتحدة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن "الأمم المتحدة يجب أن يُسمح لها بالاستمرار»، وذلك رداً على سؤال بشأن خططه لإنشاء ما يُعرف بمجلس السلام، وهو المقترح الذي أثار مخاوف وتساؤلات لدى عدد من الخبراء الدوليين، موضحا أن المنظمة الدولية "لا تؤدي دورها بالشكل المفيد"، رغم ما تمتلكه من قدرات كبيرة، مضيفاً: "أنا من أشد المعجبين بالإمكانات الهائلة للأمم المتحدة، لكنها لم ترقِ يوماً إلى مستوى هذه الإمكانات".
وتابع الرئيس الأميركي أن استمرار المنظمة يبقى ضرورياً، نظراً لما يمكن أن تضطلع به من أدوار محورية على الساحة الدولية.
الملف السوري: حماية الأكراد والتواصل مع دمشق
في الشأن السوري، أكد تارمب أنه يسعى إلى حماية الأكراد في سوريا، في ظل تقدّم قوات الحكومة السورية في مناطق شمال شرقي البلاد التي كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع في اليوم السابق، وفي بيان صادر عن الرئاسة السورية عقب الاتصال، أكد الجانبان ضرورة ضمان حقوق الأكراد وحمايتهم ضمن إطار الدولة السورية ووحدتها.
غرينلاند وحلف الأطلسي: تمسك بالأهداف الأمنية
وفيما يتعلق بغرينلاند، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) سيتوصلان إلى اتفاق حول مستقبل الجزيرة يرضي الطرفين.
وكان الرئيس الأميركي قد شدد في وقت سابق من اليوم نفسه على أنه لن يتراجع عن هدفه المتمثل في السيطرة على غرينلاند، رافضاً استبعاد استخدام القوة للاستيلاء على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.
وقال ترامب "سنعمل على ترتيبات ستسعد حلف شمال الأطلسي وتسعدنا في الوقت نفسه، لكننا بحاجة إلى غرينلاند لأسباب أمنية"، مضيفاً أن قوة الحلف لا يمكن أن تستمر من دون الولايات المتحدة.
رفض المشاركة في اجتماع مجموعة السبع بباريس
وعلى صعيد آخر، رفض ترامب دعوة وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس، يوم الخميس القادم، وعندما سُئل عن احتمال مشاركته في الاجتماع، أجاب بشكل قاطع: كلا، لن أقوم بذلك.
وكان ماكرون قد أرسل رسالة نصية إلى ترامب يقترح فيها عقد الاجتماع في العاصمة الفرنسية، قبل أن ينفي لاحقاً، خلال مشاركته في منتدى دافوس، عقد لقاء مماثل هذا الأسبوع.
استعراض إنجازات الإدارة والعودة إلى البيت الأبيض
وتطرّق ترامب إلى عودته إلى سدة الرئاسة في 20 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 على المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، التي كانت تشغل منصب نائبة الرئيس آنذاك، قائلا "حققنا إنجازات تفوق ما حققته أي إدارة أخرى وبفارق كبير، سواء على مستوى الجيش، أو في إنهاء الحروب، أو حتى في إدارة الصراعات"، مضيفاً لم يشهد أحد شيئاً مشابهاً.
وثيقة رسمية ومزاعم مثيرة للجدل
ووزّع طاقم البيت الأبيض وثيقة من 31 صفحة، تتضمن عرضاً لـ 365 إنجازاً قالت الرئاسة إنها تحققت في مجالات الهجرة والاقتصاد والسياسة الخارجية، في وقت اكتظت فيه غرفة الإحاطة بالصحفيين.
وفي المقابل، أعاد ترامب إطلاق سلسلة من المزاعم المثيرة للجدل، من بينها التأكيد على أن انتخابات عام 2020 كانت مزوّرة، والادعاء بأن أسعار الأدوية التي تحتاج إلى وصفات طبية انخفضت بنسبة 600 في المائة، وهو ما وصفته تقارير بأنه أمر غير ممكن حسابياً، إضافة إلى قوله إن الولايات المتحدة استقطبت استثمارات أجنبية بقيمة 18 تريليون دولار.
"عبقري مالي"
ووصف ترامب نفسه مراراً خلال حديثه بأنه عبقري في الشؤون المالية، معرباً عن أسفه لما اعتبره تقصيراً من فريقه في إبراز ما وصفها بالنجاحات الكبرى في خفض معدلات التضخم.
انفتاح على المعارضة الفنزويلية
لمّح الرئيس الأميركي إلى استعداده للعمل مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، عقب العملية العسكرية الأميركية التي أدت إلى إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كاراكاس في الثالث من يناير، موضحا "نحن على تواصل معها، وربما نتمكن من إشراكها بطريقة ما، وسأكون سعيداً إذا تحقق ذلك، مشيدا بالمعرضة الفنزويلية ماتشادو لمنحها إياه ميدالية جائزة نوبل للسلام التي فازت بها، مجدداً استياءه من عدم منحه الجائزة من قبل اللجنة النرويجية.





