في مقال نشرته "وول ستريت جورنال".. عراقجي يُحذر واشنطن من توسع الحرب إذا هوجمت إيران

ملخص :
في تصريحات تصدرت عناوين الصحف الدولية، حذر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الولايات المتحدة من أي هجوم محتمل، مؤكّدًا أن الجمهورية الإسلامية سترد بكل ما تملك إذا تعرضت لهجوم مجدد، وجاءت هذه التصريحات في مقال رأي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، في وقت تتحرك فيه حاملة طائرات أميركية من آسيا نحو الشرق الأوسط، وسط تعزيزات عسكرية أميركية أخرى في المنطقة.
مقال عراقجي
ذكر عراقجي أن موجة الاحتجاجات الأخيرة في إيران بدأت سلمية لكنها سرعان ما تحولت إلى أعمال عنف واسعة النطاق، مشيرًا إلى أن "المرحلة العنيفة من الاضطرابات استمرت أقل من 72 ساعة"، مضيفا أن الهجمات كانت منسقة واستهدفت قوات الأمن والمدنيين على حد سواء، شملت إطلاق النار، وحرق بعض الضباط، وحتى قطع رؤوس آخرين، إلى جانب تدمير حافلات النقل العام والمستشفيات وسيارات الإسعاف ومراكز الإطفاء والمرافق العامة والمتاجر الكبيرة والمساجد.
ونوه الوزير الإيراني إلى الدور الذي لعبه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تصعيد الأوضاع، متهمًا إياه بأنه "لم يجلب لمنطقتنا سوى الحرب"، مستعرضًا التدخلات الأميركية في فلسطين، ولبنان، وسوريا، واليمن، مضيفًا أن حصيلة الضحايا خلال فترة حكم ترامب بلغت آلاف القتلى.
إيران تؤكد قدرتها على الرد الصارم
وشدد عراقجي على أن إيران أظهرت ضبط النفس خلال التصعيد العسكري الإسرائيلي في يونيو/ حزيران 2025، لكنه حذر "قواتنا المسلحة القوية ليس لديها أدنى تردد في الرد بكل ما نملك إذا تعرضنا لهجوم متجدد"، موضحا أن هذا البيان ليس تهديدًا، بل واقعًا يجب نقله بوضوح، مؤكدًا أن أي مواجهة شاملة ستكون عنيفة وستؤثر على المنطقة بأكملها وعلى المدنيين عالميًا.
تحركات أميركية في المنطقة
في ظل تصاعد التوتر، كشف ترامب سابقًا عن تعليماته بـ "مسح إيران من وجه الأرض" في حال نفذت طهران تهديداتها، مؤكدًا أن الولايات المتحدة سترد على إيران بأكملها إذا تجاوزت الخطوط الحمراء، بالتزامن مع ذلك، شهدت منطقة الشرق الأوسط حركة عسكرية واسعة، مع انتشار حاملات طائرات ومقاتلات أميركية، في وقت سبقته عمليات عسكرية أميركية في الكاريبي، بما في ذلك اعتقال قوات نيكولاس مادورو في فنزويلا.
الاحتجاجات الإيرانية: أرقام وخسائر
وكانت إيران قد شهدت منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي موجة احتجاجات واسعة، بدأت بإضراب لتجار بازار طهران بسبب تدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتحول إلى مظاهرات سياسية، ووفق تقديرات حقوقية، قُتل أكثر من 3 آلاف شخص خلال 21 يومًا، فيما تم اعتقال أكثر من 24 ألف متظاهر.





