واجهة إيران الدبلوماسية.. من هو عباس عراقجي؟

ملخص :
النشأة والخلفية الأسرية
- ولد عباس عراقجي في 5 ديسمبر/ كانون الأول 1962 بالعاصمة طهران، في عائلة محافظة تعمل في التجارة والاقتصاد.
- فقد والده وهو في السابعة عشرة من عمره، ورغم إرث جده الشهير في تجارة السجاد بمحافظة أصفهان، اختار عباس مسارًا مختلفًا عن شقيقاته وأخوته. أحد أشقائه يشغل منصبًا في المجلس التنفيذي لاتحاد المصدرين الإيرانيين، بينما يعد الآخر عضوًا بارزًا في اتحاد التجار.
- متزوج من بهاره عبد اللهيان ولهما ولدان وابنة، وقد بدأ تعليمه في مدرسة ابتدائية بحي "بيج شميران"، وأكمل المراحل المتوسطة والإعدادية في منطقة "هفت تير"، بالتزامن مع انتصار الثورة الإيرانية عام 1979، التي أطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي.
مسيرة عسكرية ودراسية
- مع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) وغياب الجامعات، انضم عراقجي إلى الحرس الثوري كضابط، مشاركًا في ساحات القتال.
- في عام 1985، نجح في اجتياز اختبار دخول كلية العلاقات الدولية التابعة لوزارة الخارجية، وتخرج عام 1988 حاملاً شهادة البكالوريوس، فغادر الحرس الثوري وانضم رسميًا إلى السلك الدبلوماسي كخبير في الشؤون الدولية.
- حرص عراقجي على متابعة دراساته العليا، فنال شهادة الماجستير في العلوم السياسية من "جامعة آزاد إسلامي"، ثم حصل على منحة دراسية من الخارجية الإيرانية وأوفد إلى بريطانيا لنيل درجة الدكتوراه في الفكر السياسي من جامعة كينت.
الانطلاق في السلك الدبلوماسي
- في بداية مسيرته الدبلوماسية، شغل عراقجي منصب القائم بأعمال البعثة الإيرانية الدائمة لدى منظمة التعاون الإسلامي عام 1994.
- وفي 1999، عُيّن سفيراً لإيران في فنلندا وإستونيا بشكل متزامن حتى عام 2003، ثم تولى رئاسة الدائرة الأولى لأوروبا الغربية في وزارة الخارجية، قبل أن يرأس كلية العلاقات الدولية حتى 2005.
- مع تولي منوشهر متكي وزارة الخارجية عام 2005، عُيّن عراقجي مساعدًا له للشؤون القانونية والدولية، وانخرط في فريق التفاوض النووي الإيراني ممثلًا قانونيًا عن الوزارة بالتعاون مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي -آنذاك- علي لاريجاني.
خبرة دبلوماسية عالمية
في 2007، عُيّن عراقجي سفيراً لإيران في طوكيو لأربع سنوات، ثم عاد إلى طهران لتولي مديرية شؤون آسيا، وخلال حقبة الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد، أصبح في مايو/ أيار 2013 متحدثًا باسم وزارة الخارجية لفترة قصيرة، ثم عُيّن نائبًا لوزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية في عهد محمد جواد ظريف حتى 2017.
في الفترة الثانية من رئاسة حسن روحاني، شغل منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية من 2017 حتى 2021، قبل أن يستقيل عقب تولي الرئيس إبراهيم رئيسي السلطة، ثم عُيّن أمينًا للمجلس الإستراتيجي للسياسات الخارجية في أكتوبر/ تشرين الأول 2021، وظل فيه حتى أغسطس/ آب 2024، قبل أن يحصل على ثقة البرلمان لتولي حقيبة وزارة الخارجية بعد ترشيحه من الرئيس مسعود بزشكيان.
قيادة المفاوضات النووية الإيرانية
يُعرف عباس عراقجي بقيادته المفاوضات النووية مع مجموعة الدول السداسية (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين)، بعد مفاوضات طويلة استمرت نحو 18 شهرًا، تمكنت إيران والقوى الغربية في 2 أبريل/ نيسان 2015 في لوزان السويسرية من التوصل إلى اتفاق إطار تاريخي يقضي بتخفيف العقوبات مقابل قيود على البرنامج النووي الإيراني، ما شكّل نقطة تحول في السياسة الدولية تجاه إيران.
خلال هذه الفترة، أصبح عراقجي ثاني أكبر المسؤولين نفوذاً في وزارة الخارجية، وشارك بفاعلية في صياغة السياسات والاستراتيجيات القانونية والدولية لإيران.
الإنتاج الأكاديمي والمؤلفات
إلى جانب نشاطه الدبلوماسي، يتمتع عراقجي بخبرة أكاديمية واسعة، حيث ألّف ستة كتب، وكتب 39 مقالاً بالفارسية، و7 مقالات أخرى بالإنجليزية، تركز على السياسة والعلاقات الدولية، من أبرزها:
- دبلوماسية المياه العابرة للحدود والنظام الدولي (2016)
- الإرهاب والفضاء الإلكتروني في الشرق الأوسط (2017)
- السر المكتوم: الاتفاق النووي، في 6 مجلدات (2021)
- دبلوماسية المياه وضرورة الخروج من الوضع المتأزم (2022)
- إيران تايشي: مذكرات عباس عراقجي سفير إيران في اليابان(2022)
- قدرة التفاوض (2023)
كما كتب مقالات هامة، منها:
- تحليل البيئة الإستراتيجية للأزمة اليمنية (2019)
- الإستراتيجيات السياسية للدفاع الشامل في الحروب المحتملة(2020)
- دبلوماسية المقاومة وإرث الحاج قاسم في السياسة الخارجية (2020-2021)
- الصناعة النووية ثمرة المقاومة الوطنية (2021)
- سياسة حسن الجوار ومتطلبات السياسة الخارجية الإيرانية(2022)





