ماذا نعرف عن "نوري المالكي" رئيس وزراء العراق الجديد؟

ملخص :
المولد والنشأة
ولد نوري المالكي، المعروف أيضاً باسم "جواد المالكي"، في 20 يونيو/ حزيران 1950 بمدينة الحلة، كبرى مدن محافظة بابل جنوب العاصمة بغداد.
الدراسة والتكوين الأكاديمي
حصل المالكي على شهادة البكالوريوس من كلية أصول الدين في بغداد، كما نال شهادة الماجستير في اللغة العربية من جامعة صلاح الدين في أربيل.
البدايات والعمل السياسي
- انضم المالكي عام 1970 إلى حزب الدعوة الإسلامي، وهو أقدم حزب شيعي معارض في العراق، وخلال سنوات المعارضة تعرض للاعتقال والمطاردة من قبل نظام صدام حسين، حتى أُصدر بحقه حكم بالإعدام عام 1979، مما اضطره إلى مغادرة البلاد.
- استقر المالكي في البداية في سوريا حتى عام 1982، ثم انتقل إلى إيران، قبل أن يعود إلى سوريا ويستقر هناك حتى سقوط النظام العراقي السابق.
- خلال سنوات المنفى، أصبح عضواً في قيادة الحزب ومسؤولاً عن تنظيمات الداخل، وأشرف على إصدار صحيفة "الموقف" المعارضة، بالإضافة إلى رئاسته لـ "مكتب الجهاد" المسؤول عن تنسيق الأنشطة داخل العراق.
- شارك المالكي بفعالية في مؤتمر المعارضة العراقية في بيروت عام 1990، وكان عضواً نشطاً في جميع مؤتمرات المعارضة العراقية داخل البلاد وخارجها.
العودة إلى العراق بعد 2003
بعد سقوط نظام صدام حسين في أبريل/ نيسان 2003، عاد المالكي إلى العراق، وشغل عضوية مجلس الحكم الانتقالي ثم نائب رئيس المجلس الوطني المؤقت، ونائب رئيس "هيئة اجتثاث البعث" التي شكلها الحاكم الأميركي بول بريمر بين 2003 و2004.
وتولى رئاسة "اللجنة الأمنية" في الجمعية الوطنية العراقية، وعمل كمتحدث إعلامي باسم الائتلاف العراقي الموحد، وساهم بشكل فعال في سن "قانون مكافحة الإرهاب" والمشاركة في لجنة صياغة الدستور العراقي، مما جعله المتحدث الرسمي عن حزبه والطائفة الشيعية.
تشكيل الحكومة
في 20 مايو/أيار 2006، شكل المالكي أول حكومة عراقية منتخبة بعد أن تخلى رئيس حزب الدعوة الإسلامية إبراهيم الجعفري عن الترشح بسبب معارضة الكتل السنية والكردية، وتزامن توليه المنصب مع تدهور الوضع الأمني في البلاد، إذ شهدت العراق موجة هجمات دامية على المناطق السكنية والمساجد الشيعية.
في عام 2007، أطلق المالكي خطة "فرض القانون"، التي شملت عمليات مثل "صولة الفرسان" ضد ميليشيا جيش المهدي في البصرة والناصرية وبغداد، ما ساهم في تحسن الوضع الأمني بشكل ملحوظ، وخلال فترة رئاسته الأولى، وقع على حكم إعدام الرئيس السابق صدام حسين.
الفترة الثانية في رئاسة الوزراء
بعد انتخابات 2010، حلت قائمة "دولة القانون" التي يتزعمها المالكي في المرتبة الثانية بعد قائمة "العراقية" بقيادة إياد علاوي، وبعد نحو ثمانية أشهر من الجمود السياسي، تمكن المالكي من تشكيل حكومة جديدة بالتوافق مع معظم الكتل البرلمانية.
الصراعات السياسية وتنازله عن المنصب
وفي 11 أغسطس/ آب 2014، كلّف التحالف الوطني الشيعي حيدر العبادي برئاسة الوزراء، وهو ما عارضه المالكي في البداية واعتبره خرقاً للدستور، ورفع دعوى إلى المحكمة الاتحادية ضد الرئيس العراقي فؤاد معصوم.
بعد ضغوط داخلية وخارجية، أعلن المالكي في 14 أغسطس/ آب 2014 تخليه عن المنصب لصالح العبادي، وأصبح أحد نواب رئيس الجمهورية إلى جانب أسامة النجيفي وإياد علاوي، قبل أن تُلغى هذه المناصب ضمن إصلاحات حكومية في أغسطس 2015 استجابة للاحتجاجات الشعبية ضد الفساد.
في الشهر ذاته، اتهمت لجنة برلمانية المالكي و35 مسؤولاً آخرين بالمسؤولية عن سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم الدولة الإسلامية في يونيو/ حزيران 2014، وتم تسليم تقريرها النهائي إلى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري.
ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة من جديد بعد 12 عاما
أعلن تحالف "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب شيعية -والذي يمتلك الأغلبية في البرلمان- اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي مرشحا لمنصبه السابق مرة أخرى، عقب الانتخابات التشريعية في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، التي شكل فيها "الإطار التنسيقي" أكبر كتلة نيابية تتألف من 175 نائبا، أي أكثر من نصف البرلمان المكون من 329 مقعدا.
وقال التحالف -في بيان له- إنه "بعد نقاش معمّق ومستفيض، قرر الإطار التنسيقي بالأغلبية ترشيح السيد نوري كامل المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مرشحا للكتلة النيابية الأكثر عددا واستنادا إلى خبرته السياسية والإدارية، ودوره في إدارة الدولة".





