نظرية من القرن الـ 16.. "الملكية الجديدة" تُفسر سياسات ترامب

ملخص :
تؤكد الصحيفة نقلاً عن الأكاديمي أبراهام نيومانان، وزميلته ستايسي غودارد، في مقال مشترك، أن السبب وراء اعتقاد البعض أن سياسات ترامب غير متماسكة يعود إلى تقييمها من منظور تاريخي خاطئ، ويشير المقال إلى أن أسلوب ترامب لا يمثل نسخة من صراعات القوى الكبرى التقليدية في القرن التاسع عشر، بل مستوحى من نموذج يعود إلى القرن السادس عشر، أسمياه "السياسة الدولية الملكية الجديدة"، حيث تصبح المصالح الشخصية والأرباح أولوية على المصلحة القومية.
السياسة الخارجية أداة للمصالح الشخصية
وبحسب الصحيفة، يستخدم ترامب السياسة الخارجية وأدواتها لتعزيز مصالحه ومصالح حاشيته، بما يشمل التواطؤ مع خصوم دوليين بدل مواجهتهم، وهو ما يخدم مصالح دائرته الضيقة بدل المصلحة الوطنية، وحذر المقال من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى ظهور نظام عالمي جديد قائم على الاستغلال والهيمنة، محذراً من ضرورة تحرك الدول الأخرى بسرعة لكبح هذه النزعات.
تدمير النظام الدولي القائم على القواعد
تشير الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة دافعت لعقود عن نظام دولي مبني على القواعد، إلا أن ترامب عمل على تقويضه بسرعة وصرح علناً قائلاً: "لا أحتاج إلى القانون الدولي"، وقد حاول البعض تفسير نهجه من خلال نماذج القرن التاسع عشر وعقيدة مونرو (1823) لتأمين النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي، لكن المقال يشير إلى أن ما يقوم به ترامب لا يمثل منافسة تقليدية للقوى الكبرى.
صفقات وتقويض النفوذ الأمريكي
وفق الصحيفة، أبرم ترامب صفقات يمكن أن تقوض النفوذ الأمريكي، مثل وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمكاسب إقليمية في أوكرانيا، والموافقة على بيع رقائق أشباه الموصلات المتقدمة لشركة صينية من إنتاج شركة إنفيديا الأمريكية، ما يضعف نفوذ الولايات المتحدة التقليدي.
السياسة الخارجية تتحول إلى "عائلة ملكية"
يشير المقال إلى أن مؤسسة السياسة الخارجية الأمريكية تحولت من هيكل بيروقراطي منظم إلى شبكة مغلقة تشبه العائلة الملكية، حيث يُصاغ القرار السياسي بواسطة حاشية الرئيس، وتضم هذه الشبكة، بحسب الصحيفة، وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الشخصي ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر، بالإضافة إلى مساهمين في حملة ترامب مثل، إيلون ماسك وبول سينغر.
التدخل في فنزويلا ومصالح النخبة
يوضح المقال أن تدخل ترامب في فنزويلا لم يخدم المصلحة الوطنية الأمريكية، بل مصالح أصدقائه: فحصلت شركة "أمبر إنرجي" التابعة لبول سينغر على صفقة استراتيجية لتكرير وتوزيع النفط، ما يعكس استخدام النفوذ السياسي لخدمة مكاسب خاصة.
السياسة التجارية كوسيلة للابتزاز
تضيف الصحيفة أن ترامب استخدم السياسة التجارية لتحقيق مكاسب شخصية، حيث فرضت واشنطن رسوماً جمركية لم تُسهم في تعزيز الوظائف الصناعية، لكنها أجبرت الدول والشركات على تقديم ما اعتبره إتاوات.
ويشير المقال إلى أن كوريا الجنوبية واليابان التزمتا بضخ مئات المليارات في صناديق غامضة، بينما وافقت فيتنام على مشروع ملعب غولف لعائلة ترامب مقابل خفض الرسوم الجمركية.
الأرباح والمكانة العالمية
تخلص الصحيفة إلى أن نظام المحسوبية الذي أسسه ترامب زاد ثروات عائلته بما لا يقل عن 4 مليارات دولار منذ الانتخابات الرئاسية لعام 2024، وأن طموحه لا يقتصر على المال، بل يشمل تعزيز مكانته الدولية، حيث حصل على تاج ذهبي من كوريا الجنوبية، واستقبال ملكي فاخر من الملك تشارلز ملك بريطانيا، وسعى للحصول على جائزة نوبل للسلام.





