صحيفة إسرائيلية: تصميم نظام ذكاء اصطناعي للتنبؤ بوقت الهجوم على إيران

ملخص :
نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تقريرًا بعنوان: "تطوير إسرائيلي: نظام ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالهجوم على إيران"، ترجمته "الحدث بلس"، أشار إلى أن المشروع الإسرائيلي الجديد يسعى إلى فهم الكم الهائل من المعلومات الأمنية المتناقضة التي تنتشر مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
ويقوم النظام على لوحة تحكم تفاعلية تُعرف باسم StrikeRadar، والتي تحسب بشكل لحظي احتمالية شن الولايات المتحدة لهجوم على إيران، وقد عمل على المشروع جوناثان بيك، مدير منتجات تقنية متقدمة، الذي أظهر أن أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة للجميع يمكن أن تقوم بتحليلات استراتيجية كانت حكرًا على وحدات الاستخبارات ذات الميزانيات الضخمة.
نظام مبني على بيانات متعددة ومؤشرات دقيقة
ويأتي المشروع من حالة عدم اليقين المستمرة التي يعيشها الإسرائيليون والعالم أجمع نتيجة الأخبار المتغيرة والمتضاربة، وأوضح بيك مصمم المشروع، في تصريح لموقع الصحيفة، أنه رغم عدم إلمامه بالبرمجة، استعان بنموذج لغة البرمجة "كلود" لبناء النظام من الصفر، وخلال ست ساعات فقط، قام النموذج بتصميم بنية النظام، وكتابة الشيفرة البرمجية، وتقديم إرشادات حول كيفية إطلاق الموقع على الإنترنت.
ويعتمد النظام على دمج مصادر بيانات متعددة، تشمل التقارير الإخبارية، وإلغاء الرحلات الجوية في إيران، وبيانات الطقس، وحركة الطائرات العسكرية، لتقدير مؤشر احتمالية الهجوم بنسبة مئوية، وتُعرض هذه الاحتمالات على لوحة تحكم تفاعلية توفر متابعة لحظية للتوترات الاستراتيجية في المنطقة.
الذكاء الاصطناعي مقابل أسواق التنبؤ
يأتي StrikeRadar في سوق تتنافس فيها شركات التحليل الجيوسياسي الكبرى، بينما تعتمد وسائل الإعلام التقليدية في الولايات المتحدة وأوروبا على المعلقين العسكريين والمصادر المطلعة، تتجه منصات حديثة إلى الخوارزميات الذكية.
وحسب التقرير فإن أحد أبرز المنافسين للمشروع هي منصة Polymarket، التي تعتمد تنبؤات على العملات الرقمية، حيث يراهن المستخدمون على تواريخ الهجمات ويستمدون الاحتمالات من قوى السوق التي تتأثر بالعواطف والاستثمارات المالية، على عكس StrikeRadar، الذي يركز على الموضوعية والبيانات الدقيقة.
ومن بين المنافسين أيضًا شركة GeoQuant الأمريكية، التي تجمع بين العلوم السياسية والذكاء الاصطناعي لتقديم تقييمات مخاطر الدول للمستثمرين، تتميز GeoQuant بنماذج إحصائية مغلقة وتحليلات متقدمة، لكنها مخصصة للمؤسسات المالية.
التنبؤ الديناميكي بدلاً من النماذج التقليدية
وقالت الصحيفة إن نظام StrikeRadar يمثل تقدمًا تقنيًا يعكس تطورًا بدأ منذ عقود، فقد كان التنبؤ بالنزاعات يعتمد في الماضي على نماذج إحصائية بسيطة وتحليلات تاريخية، ومع التقدم الهائل في التعلم العميق، انتقل التحليل من التنبؤ الثابت إلى التحليل الديناميكي القادر على تحديد الأنماط ضمن كم متدفق من البيانات.
وبين التقرير أن أحد أبرز ميزات نظام StrikeRadar هو استخدام البيانات المرجعية، حيث "يتعلم" الأنماط التي سبقت الهجمات السابقة، مثل هجمات يونيو 2025 على إيران، ويقارنها بالمؤشرات الحالية، فعلى سبيل المثال، تُعطى التحركات غير الاعتيادية لطائرات التزود بالوقود الأمريكية في الخليج وزنًا أكبر عند حساب الاحتمالية النهائية.
إضفاء الطابع الشخصي على المراقبة الاستراتيجية
تعكس خدمة StrikeRadar تحولًا في وعي الجمهور، إذ لم يعد الاعتماد مقتصرًا على التحليلات البشرية، التي قد تكون متحيزة أو بطيئة، فأصبح من الممكن إنشاء مركز مراقبة شخصي خلال ساعات فقط، ما ينهي حقبة كانت فيها الاستخبارات الاستراتيجية حكراً على نخبة محددة.
ومع ذلك، يشير بيك إلى أن النظام هو أداة مساعدة فقط؛ فالقرارات النهائية تظل بيد البشر، خاصة في عالم يمكن لتغريدة واحدة أو قرار لحظي في غرفة عمليات أن يُغير المشهد الاستراتيجي في الشرق الأوسط.
أدوات التحليل المستقبلية والوعي الجماعي
مع تطور التكنولوجيا، ينضم StrikeRadar إلى مجموعة متزايدة من الأدوات التي تهدف إلى استشراف المستقبل الجيوسياسي، وتتنوع الأنظمة اليوم بين أدوات تعتمد على الجمهور وأسواق التنبؤ، وأخرى تعتمد على التحليل الخوارزمي.
في حين تم تصميم StrikeRadar ليكون سريع الاستخدام وعاملاً باستخدام نماذج اللغة، تعتمد الأنظمة المؤسسية مثل GeoQuant على نماذج إحصائية مغلقة وتحليلات خبراء مؤهلين، بالمقابل، توفر أسواق التنبؤ مثل Polymarket "حكمة الجماهير"، والتي قد تكشف أحيانًا عن التحولات العاطفية بسرعة أكبر من أي خوارزمية.





